فَأَمَرَ الْحُسَيْنُ ع أَنْ يَشُدُّوا الرِّحَالَ فَجَعَلُوا يُلَازِمُونَهُ فَطَالَ بَيْنَهُمَا الْمَقَالُ فَقَالَ الْحُرُّ خُذْ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ قَاتَلْتَ لَتُقْتَلَنَّ فَقَالَ الْحُسَيْنُ أَ بِالْمَوْتِ تُخَوِّفُنِي وَ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ أَخِي الْأَوْسِ سَأَمْضِي فَمَا بِالْمَوْتِ عَارٌ عَلَى الْفَتَى الْأَبْيَاتَ.
فَاسْتَدَلَّ عَلَى غَيْرِ الْجَادَّةِ فَقَالَ الطِّرِمَّاحُ بْنُ عَدِيٍّ الطَّائِيُّ أَنَا الْمُدِلُّ وَ جَعَلَ يَرْتَجِزُ يَا نَاقَتِي لَا تَجْزَعِي مِنْ زَجْرِي * * * وَ امْضِ بِنَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِخَيْرِ فِتْيَانٍ وَ خَيْرِ سَفْرٍ * * * آلُ رَسُولِ اللَّهِ أَهْلُ الْخَيْرِ السَّادَةُ الْبِيضُ الْوُجُوهِ الزُهْرِ * * * الطَّاعِنِينَ بِالرِّمَاحِ السُّمْرِ الضَّارِبِينَ بِالسُّيُوفِ الْبُتْرِ فَلَمَّا أَصْبَحَ بِعُذَيْبِ الْهِجَانَاتِ رَأَى الْحُرَّ فِي عَسْكَرِهِ يَتْبَعُهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَالَةِ فَقَالَ هَدَّدَنِي الْأَمِيرُ فِي شَأْنِكَ فَقَالَ دَعْنَا فِي نَيْنَوَى وَ الْغَاضِرِيَّةِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ عَلَيَّ عَيْنُهُ فَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ الْقَيْنِ الْبَجَلِيُّ ائْذَنْ لَنَا بِقِتَالِهِمْ فَقِتَالِ هَؤُلَاءِ الْيَوْمَ أَسْهَلُ مِنْ قِتَالِ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَهُمْ فَقَالَ لَا أَبْتَدِئُ فَسَاقُوا إِلَى قَرْيَةِ عُقْرَ فَسَأَلَ عَنْهَا فَقِيلَ هِيَ الْعُقْرُ
مناقب آل أبي طالب