فَقَالَ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعُقْرِ.
فَسَاقُوا إِلَى كَرْبَلَاءَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الثَّانِي مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ ثُمَّ نَزَلَ وَ قَالَ هَذَا مَوْضِعُ الْكَرْبِ وَ الْبَلَاءِ هَذَا مُنَاخُ رِكَابِنَا وَ مَحَطُّ رِحَالِنَا وَ مَقْتَلُ رِجَالِنَا وَ سَفْكُ دِمَائِنَا.
ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ حَتَّى نَزَلَ بِالْحُسَيْنِ وَ بَعَثَ مِنْ غَدِهِ قُرَّةَ بْنَ قَيْسٍ الْحَنْظَلِيَّ يَسْأَلُهُ مَا الَّذِي جَاءَ بِهِ فَلَمَّا بَلَّغَ رِسَالَتَهُ قَالَ الْحُسَيْنُ كَتَبَ إِلَيَّ أَهْلُ مِصْرِكُمْ أَنْ أَقْدِمْ فَأَمَّا إِذَا كَرِهْتُمُونِي فَأَنَا أَنْصَرِفُ عَنْكُمْ فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ جَوَابَهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ بِذَلِكَ فَلَمَّا رَأَى ابْنُ زِيَادٍ كِتَابَهُ قَالَ الْآنَ إِذْ عَلِقَتْ مَخَالِبُنَا بِهِ * * * يَرْجُو النَّجَاةَوَ لاتَ حِينَ مَناصٍ وَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ اعْرِضْ عَلَى الْحُسَيْنِ أَنْ يُبَايِعَ يَزِيدَ وَ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ رَأَيْنَا رَأْيَنَا وَ إِنْ أَبَى فَأْتِنِي بِهِ.
قَالَ الطَّبَرِيُّ ثُمَّ كَتَبَ ابْنُ زِيَادٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدِ أَمَّا بَعْدُ فَحُلْ بَيْنَ الْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِهِ وَ بَيْنَ الْمَاءِ فَلَا يَذُوقُوا مِنْهُ قَطْرَةً كَمَا صُنِعَ بِالتَقِيِّ النَّقِيِّ عُثْمَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَظْلُومِ.
مناقب آل أبي طالب