قَالَ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَمْرَو بْنَ الْحَجَّاجِ عَلَى خَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ فَنَزَلُوا عَلَى الشَّرِيعَةِ وَ حَالُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى أَنْ قُتِلَ.
قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ إِنَّهُ قَالَ ع دَعُونِي أَذْهَبْ فِي الْأَرْضِ الْعَرِيضَةِ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُ النَّاسِ فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ وَ ذَكَرَ فِي آخِرِهِ وَ فِي هَذَا لِلَّهِ رِضًا وَ لِلْأُمَّةِ صَلَاحٌ.
فَأَنْفَذَ ابْنُ زِيَادٍ بِشَمْرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ إِلَى الْحُسَيْنِ لِتَكُفَّ عَنْهُ وَ لَا لِتُطَاوِلَهُ وَ لَا لِتُمَنِّيَهُ السَّلَامَةَ وَ الْبَقَاءَ وَ لَا لِتَعْتَذِرَ لَهُ عِنْدِي وَ لَا لِتَكُونَ لَهُ شَافِعاً فَإِنْ نَزَلَ الْحُسَيْنُ وَ أَصْحَابُهُ عَلَى حُكْمِي وَ اسْتَسْلَمُوا فَابْعَثْ بِهِمْ إِلَيَّ سَالِمِينَ وَ إِنْ أَبَوْا فَازْحَفْ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَقْتُلَهُمْ وَ تُمَثِّلَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لِذَلِكَ مُسْتَحِقُّونَ فَإِنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ فَأَوْطِئِ الْخَيْلَ صَدْرَهُ وَ ظَهْرَهُ فَإِنَّهُ عَاقٌّ شَاقٌّ قَاطِعٌ ظَلُومٌ فَإِنْ أَنْتَ مَضَيْتَ لِأَمْرِنَا جَزَيْنَاكَ جَزَاءَ السَّامِعِ الْمُطِيعِ وَ إِنْ أَبَيْتَ فَاعْتَزِلْ أَمْرَنَا وَ جُنْدَنَا وَ خَلِّ بَيْنَ شِمْرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ وَ بَيْنَ الْعَسْكَرِ فَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَاهُ بِأَمْرِنَا وَ كَانَ أَمَرَ شِمْراً أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِمَا فِيهِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ أَنْتَ الْأَمِيرُ
مناقب آل أبي طالب