وَ كَانَ قَدْ كَتَبَ لِعُمَرَ مَنْشُوراً بِالرَّيِّ فَجَعَلَ يَقُولُ فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي وَ إِنِّي لَوَاقِفٌ * * * أُفَكِّرُ فِي أَمْرِي عَلَى خَطَرَيْنِ أَ أَتْرُكُ مُلْكَ الرَّيِّ وَ الرَّيُّ مُنْيَتِي * * * أَمْ أَرْجِعُ مَذْمُوماً بِقَتْلِ حُسَيْنٍ فَفِي قَتْلِهِ النَّارُ الَّتِي لَيْسَ دُونَهَا * * * حِجَابٌ وَ مُلْكُ الرَّيِّ قُرَّةُ عَيْنِي- وَ كَتَبَ ابْنُ زِيَادٍ إِلَى الْحُسَيْنِ أَمَّا بَعْدُ يَا حُسَيْنُ فَقَدْ بَلَغَنِي نُزُولُكَ بِكَرْبَلَاءَ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا أَتَوَسَّدَ الْوَثِيرَ وَ لَا أَشْبَعَ مِنَ الْخَمِيرِ حَتَّى أُلْحِقَكَ بِاللَّطِيفِ الْخَبِيرِ أَوْ تَرْجِعَ إِلَى حُكْمِي وَ حُكْمِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا قَرَأَ الْحُسَيْنُ ع الْكِتَابَ قَالَ لَيْسَ لَهُ جَوَابٌ لِأَنَّهُ قَدْ حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ.
وَ جَهَّزَ ابْنُ زِيَادٍ عَلَيْهِ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ أَلْفاً فَبَعَثَ الْحُرَّ فِي أَلْفِ رَجُلٍ مِنَ الْقَادِسِيَّةِ وَ كَعْبَ بْنَ طَلْحَةَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ وَ شِمْرَ بْنَ ذِي الْجَوْشَنِ السَّلُولِيَّ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ يَزِيدَ بْنَ رِكَابٍ الْكَلْبِيَّ فِي أَلْفَيْنِ وَ الْحُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ السَّكُونِيَّ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ وَ مَضَائِرَ بْنَ رَهِينَةَ الْمَازِنِيَّ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَ نَصْرَ بْنَ حَرَشَةَ فِي أَلْفَيْنِ وَ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ الرِّيَاحِيَّ فِي أَلْفٍ وَ حَجَّارَ بْنَ أَبْحَرَ فِي أَلْفٍ وَ كَانَ جَمِيعُ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ اثْنَيْنِ وَ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْهُمُ الْفُرْسَانِ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ فَارِساً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ السِّلَاحِ إِلَّا السَّيْفُ وَ الرُّمْحُ.
مناقب آل أبي طالب