هَذَا الْحُسَيْنُ كَالْأَسِيرِ الْمُرْتَهَنِ * * * بَيْنَ أُنَاسٍ لَا سُقُوا صَوْبَ الْمَزَنِ فَقَتَلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا قَتَلَهُ هَانِي بْنُ شَبِيبٍ الْحَضْرَمِيُّ فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ.
ثُمَّ بَرَزَ أَخُوهُ الْقَاسِمُ وَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَ إِزَارٌ وَ نَعْلَانِ فَقَطْ وَ كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ إِنِّي أَنَا الْقَاسِمُ مِنْ نَسْلِ عَلِيٍ * * * نَحْنُ وَ بَيْتِ اللَّهِ أَوْلَى بِالنَّبِيِ مِنْ شِمْرِ ذِي الْجَوْشَنِ أَوْ ابْنِ الدَّعِيِ فَقَتَلَهُ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ فَخَرَّ وَ صَاحَ يَا عَمَّاهْ فَحَمَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ فَقَطَعَ يَدَهُ وَ سَلَبَهُ أَهْلُ الشَّامِ مِنْ يَدِ الْحُسَيْنِ فَوَقَفَ الْحُسَيْنُ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ عَزَّ عَلَى عَمِّكَ 107 أَنْ تَدْعُوَهُ فَلَا يُجِيبَكَ أَوْ يُجِيبَكَ فَلَا تَنْفَعَكَ إِجَابَتُهُ.
ثُمَّ بَرَزَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ ع قَائِلًا شَيْخِي عَلِيٌّ ذُو الْفِخَارِ الْأَطْوَلِ * * * مِنْ هَاشِمِ الْخَيْرِ الْكَرِيمِ الْمُفْضِلِ هَذَا حُسَيْنُ ابْنِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ * * * عَنْهُ نُحَامِي بِالْحُسَامِ الْمُصْقَلِ تَفْدِيهِ نَفْسِي مِنْ أَخِي مُبَجَّلٍ فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى قَتَلَهُ زَجْرُ بْنُ بَدْرٍ الْجُحْفِيُّ وَ يُقَالُ عُقْبَةُ الْغَنَوِيُّ.
ثُمَّ بَرَزَ أَخُوهُ عُمَرُ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ
مناقب آل أبي طالب