يَا عَصَبَةُ جَارَتْ عَلَى نَبِيِّهَا * * * وَ كَدَّرَتْ مِنْ عَيْشِهَا مَا قَدْ نَقِي فِي كُلِّ يَوْمٍ تَقْتُلُونَ سَيِّداً * * * مِنْ أَهْلِهِ ظُلْماً وَ ذَبْحاً مِنْ قَفَا فَضَرَبَ عَلَى رَأْسِهِ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ فَحَمَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ وَ ضَرَبَهُ ثُمَ 108 أَتَى الْغُلَامَ وَ هُوَ يَفْحَصُ بِرِجْلِهِ فَقَالَ بُعْداً لِقَوْمٍ قَتَلُوكَ وَ خَصَمَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيكَ جَدُّكَ.
وَ كَانَ الْعَبَّاسُ السَّقَّاءُ قَمَرُ بَنِي هَاشِمٍ صَاحِبَ لِوَاءِ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ أَكْبَرُ الْإِخْوَانِ مَضَى بِطَلَبِ الْمَاءِ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ وَ حَمَلَ هُوَ عَلَيْهِمْ وَ جَعَلَ يَقُولُ لَا أَرْهَبُ الْمَوْتَ إِذِ الْمَوْتُ رَقَى * * * حَتَّى أُوَارَى فِي الْمَصَالِيتِ لَقَى نَفْسِي لِنَفْسِ الْمُصْطَفَى الطُّهْرِ وَقَا * * * إِنِّي أَنَا الْعَبَّاسُ أَغْدُو بِالسِّقَا وَ لَا أَخَافُ الشَّرَّ يَوْمَ الْمُلْتَقَى فَفَرَّقَهُمْ فَكَمَنَ لَهُ زَيْدُ بْنُ وَرْقَاءَ الْجُهَنِيُّ مِنْ وَرَاءِ نَخْلَةٍ وَ عَاوَنَهُ حَكِيمُ بْنُ طُفَيْلٍ السِّنْبِسِيُّ فَضَرَبَهُ عَلَى يَمِينِهِ فَأَخَذَ السَّيْفَ بِشِمَالِهِ وَ حَمَلَ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ اللَّهِ إِنْ قَطَعْتُمُ يَمِينِي * * * إِنِّي أُحَامِي أَبَداً عَنْ دِينِي وَ عَنْ إِمَامٍ صَادِقِ الْيَقِينِ * * * نَجْلِ النَّبِيِّ الطَّاهِرِ الْأَمِينِ
مناقب آل أبي طالب