فَقَاتَلَ حَتَّى ضَعُفَ فَكَمَنَ لَهُ الْحَكِيمُ بْنُ الطُّفَيْلِ الطَّائِيُّ مِنْ وَرَاءِ نَخْلَةٍ فَضَرَبَهُ عَلَى شِمَالِهِ فَقَالَ يَا نَفْسُ لَا تَخْشَيْ مِنَ الْكُفَّارِ * * * وَ أَبْشِرِي بِرَحْمَةِ الْجَبَّارِ مَعَ النَّبِيِّ السَّيِّدِ الْمُخْتَارِ * * * قَدْ قَطَعُوا بِبَغْيِهِمْ يَسَارِي فَأَصْلِهِمْ يَا رَبِّ حَرَّ النَّارِ فَقَتَلَهُ الْمَلْعُونُ بِعَمُودٍ مِنْ حَدِيدٍ فَلَمَّا رَآهُ الْحُسَيْنُ مَصْرُوعاً عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ بَكَى وَ أَنْشَأَ يَقُولُ تَعَدَّيْتُمُ يَا شَرَّ قَوْمٍ بِفِعْلِكُمْ * * * وَ خَالَفْتُمُ قَوْلَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَ مَا كَانَ خَيْرُ الرُّسُلِ وَصَّاكُمُ بِنَا * * * أَ مَا نَحْنُ مِنْ نَسْلِ النَّبِيِّ الْمُسَدَّدِ أَ مَا كَانَتِ الزَّهْرَاءُ أُمِّيَ دُونَكُمْ * * * أَ مَا كَانَ مِنْ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ أَحْمَدٍ لُعِنْتُمْ وَ أُخْزِيتُمْ بِمَا قَدْ جَنَيْتُمُ * * * فَسَوْفَ تُلَاقُوا حَرَّ نَارٍ تَوَقَّدُ.
ثُمَّ بَرَزَ قَاسِمُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ 109 إِنْ تُنْكِرُونِي فَأَنَا ابْنُ حَيْدَرَهْ * * * ضِرْغَامُ آجَامٍ وَ لَيْثٌ قَسْوَرَهْ عَلَى الْأَعَادِي مِثْلُ رِيحٍ صَرْصَرَهْ * * * أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ- ثُمَّ تَقَدَّمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَكْبَرُ ع وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ يُقَالُ ابْنُ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ وَ كَانَ يُشْبِهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص خَلْقاً وَ خُلُقاً وَ نُطْقاً وَ جَعَلَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ
مناقب آل أبي طالب