لهفي على النسوة إذ برزت * * * تساق سوقا بالعنا و الجفا لهفي على تلك الوجوه التي * * * أُبْرِزْنَ بعد الصَّوْن بين الملا لهفي على ذاك العِذار الذي * * * علاه بالطف تراب العزا 118 لهفي على ذاك القوام الذي * * * حناه بالطف سيوف العدا و له كم دموع ممزوجة بدماء * * * سكبتها العيون في كربلاء لست أنساه بالطفوف غريبا * * * مفردا بين صحبه بالعراء و كأني به و قد لحظ النسوان * * * يهتكن مثل هتك الإماء و له جودي على حسين * * * يا عين بانغزار جودي على الغريب * * * إذ الجار لا يجار جودي على النساء * * * مع الصبية الصغار جودي على قتيل * * * مطروح في القفار و له ألا يا بني الرسول * * * لقد قل الاصطبار ألا يا بني الرسول * * * خلت منكم الديار ألا يا بني الرسول * * * فلا قر لي قرار و له لا عذر للشيعي يرقى دمعه * * * و دم الحسين بكربلاء أُرِيقا يا يوم عاشوراء لقد خلفتني * * * ما عشت في بحر الهموم غريقا فيك استبيح حريم آل محمد * * * و تمزقت أسبابهم تمزيقا أ أذوق ري الماء و ابن محمد * * * لم يرو حتى للمنون أُذِيقا و له و كل جفني بالسهاد * * * مذ عرس الحزن في فؤادي ناع نعى بالطفوف بدرا * * * أكرم به رائحا و غاد نعى حسينا فدته روحي * * * لما أحاطت به الأعادي في فتية ساعدوا و وَاسَوْا * * * و جاهدوا أعظم الجهاد 119 حتى تَفَانَوْا و ظل فردا * * * و نكسوه عن الجواد و جاء شمر إليه حتى * * * جرعه الموت و هو صادي و ركب الرأس في سنان * * * كالبدر يجلو دجى السواد
مناقب آل أبي طالب