وَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ الْقُرَّاءُ لَا يَحُجُّونَ حَتَّى يَحُجَّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع 137 وَ كَانَ يَتَّخِذُ لَهُمُ السَّوِيقَ الْحُلْوَ وَ الْحَامِضَ وَ يَمْنَعُ نَفْسَهُ فَسَبَقَ يَوْماً إِلَى الرَّجُلِ فَأَلْفَيْتُهُ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَوَ الَّذِي نَفْسُ سَعِيدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الشَّجَرَ وَ الْمَدَرَ وَ الرَّحْلَ وَ الرَّاحِلَةِ يَرُدُّونَ عَلَيْهِ مِثْلَ كَلَامِهِ و ذكر فصاحة الصحيفة الكاملة عند بليغ في البصرة فقال خذوا عني حتى أملي عليكم و أخذ القلم و أطرق رأسه فما رفعه حتى مات حِلْيَةِ أَبِي نُعَيْمٍ وَ فَضَائِلِ أَبِي السَّعَادَاتِ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَ مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ خَرَجْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا الْحَائِطِ فَاتَّكَيْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ يَنْظُرُ فِي تُجَاهِ وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً عَلَى الدُّنْيَا حُزْنُكَ فَرِزْقُ اللَّهِ حَاضِرٌ لِلْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ قُلْتُ مَا عَلَى هَذَا حُزْنِي وَ إِنَّهُ لَكَمَا تَقُولُ قَالَ فَعَلَى الْآخِرَةِ فَهُوَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَاهِرٌ فَعَلَامَ حُزْنُكَ قَالَ قُلْتُ أَتَخَوَّفُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ ثَمَّ ضَحِكَ وَ قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ قُلْتُ لَا قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ قُلْتُ لَا قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ قُلْتُ لَا ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ قُدَّامِي أَحَدٌ وَ كَانَ الْخَضِرَ ع
مناقب آل أبي طالب