وَ رُوِيَ أَنَّهُ اسْتَسْقَى عُبَّادُ الْبَصْرَةِ مِثْلُ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ وَ صَالِحٍ الْمِزِّيِّ وَ عُتْبَةَ الْعَلَّامِ وَ حَبِيبٍ الْقَادِسِيِّ وَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ وَ أَبُو صَالِحٍ الْأَعْمَى وَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ وَ رَابِعَةُ وَ سَعْدَانَةُ وَ انْصَرَفُوا خَائِبِينَ فَإِذَا هُمْ بِفَتًى قَدْ أَقْبَلَ وَ قَدْ أَكْرَبَتْهُ أَحْزَانُهُ وَ أَقْلَقَتْهُ أَشْجَانُهُ فَطَافَ بِالْكَعْبَةِ أَشْوَاطاً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ سَمَّانَا وَاحِداً وَاحِداً فَقُلْنَا لَبَّيْكَ يَا شَابُّ فَقَالَ أَ مَا فِيكُمْ أَحَدٌ يُجِيبُهُ الرَّحْمَنُ فَقُلْنَا يَا فَتَى عَلَيْنَا الدُّعَاءُ وَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ قَالَ ابْعُدُوا عَنِ الْكَعْبَةِ فَلَوْ كَانَ فِيكُمْ أَحَدٌ يُجِيبُهُ الرَّحْمَنُ لَأَجَابَهُ ثُمَّ أَتَى الْكَعْبَةَ فَخَرَّ سَاجِداً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ سَيِّدِي بِحُبِّكَ لِي إِلَّا أَسْقَيْتَهُمُ الْغَيْثَ فَمَا اسْتَتَمَّ الْكَلَامَ حَتَّى أَتَاهُمُ الْغَيْثُ كَأَفْوَاهِ الْقِرَبِ ثُمَّ وَلَّى عَنَّا قَائِلًا مَنْ عَرَفَ الرَّبَّ فَلَمْ تُغْنِهِ * * * مَعْرِفَةُ الرَّبِّ فَهَذَا شَقِيٌ مَا ضَرَّ فِي الطَّاعَةِ مَا نَالَهُ * * * فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ مَا ذَا لَقِيَ مَا يَصْنَعُ الْعَبْدُ بِعِزِّ الْغِنَى * * * وَ الْعِزُّ كُلُّ الْعِزِّ لِلْمُتَّقِي
مناقب آل أبي طالب