فَسُئِلَ عَنْهُ فَقَالُوا هَذَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع أَمَالِي أبو [أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ قَالَ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِلَى مَكَّةَ حَاجّاً حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَيْنِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ قَالَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ انْزِلْ قَالَ تُرِيدُ مَا ذَا قَالَ أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَكَ وَ آخُذَ مَا مَعَكَ قَالَ فَأَنَا أُقَاسِمُكَ مَا مَعِي وَ أُحَلِّلُكَ قَالَ فَقَالَ اللِّصُّ لَا قَالَ فَدَعْ مَعِي مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فَأَبَى قَالَ فَأَيْنَ رَبُّكَ قَالَ نَائِمٌ قَالَ فَإِذَا أَسَدَانِ مُقْبِلَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ هَذَا بِرَأْسِهِ وَ هَذَا بِرِجْلَيْهِ قَالَ زَعَمْتَ أَنَّ رَبَّكَ عَنْكَ نَائِمٌ يُونُسُ الْحُرُّ عَنِ الْفَتَّالِ وَ الْقِلَادَةِ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ وَ الْوَسِيلَةِ عَنِ الْمُلَّا بِالْإِسْنَادِ رَوَى جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ بَيْنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَ ظَبْيٌ 141 مِنَ الصَّحْرَاءِ حَتَّى قَامَ حِذَاهُ وَ تَبَغَّمَ وَ حَمْحَمَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ مَا شَأْنُ هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الظَّبْيَةَ تَزْعُمُ أَنَّ فُلَاناً الْقُرَشِيَّ أَخَذَ خِشْفاً لَهَا وَ أَنَّهَا لَمْ تُرْضِعْهُ مِنْ أَمْسِ فَبَعَثَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِلَى الرَّجُلِ أَنْ أَرْسِلْ إِلَيَّ الْخِشْفَ فَبَعَثَ بِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَمْحَمَتْ وَ أَرْضَعَتْهُ ثُمَّ كَلَّمَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِكَلَامٍ مِثْلِ كَلَامِهَا فَحَمْحَمَتْ ثُمَّ انْصَرَفَتْ وَ اتَّبَعَهَا الْخِشْفُ فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا ذَا قُلْتَ لَهَا قَالَ قُلْتُ لَهَا قَدْ وَهَبْتُكِ خِشْفَكِ فَدَعَتْ لَكُمْ وَ جَزَتْكُمْ خَيْراً
مناقب آل أبي طالب