كِتَابِ الْمَقْتَلِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَانَ سَبَبُ مَرَضِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع فِي كَرْبَلَاءَ 143 أَنَّهُ كَانَ أُلْبِسَ دِرْعاً فَفَضَلَ عَنْهُ فَأَخَذَ الْفَضْلَةَ بِيَدِهِ وَ مَزَّقَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَ عَلَيْهِ نَعْلَانِ شِرَاكُهُمَا فِضَّةٌ وَ كَانَ مِنْ أَمْجَنِ النَّاسِ وَ هُوَ شَابٌّ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ أَ تَرَى هَذَا الْمُتْرَفَ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَلِيَ النَّاسَ قُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ هَذَا الْفَاسِقُ قَالَ نَعَمْ لَا يَلْبَثُ عَلَيْهِمْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى يَمُوتَ فَإِذَا هُوَ مَاتَ لَعَنَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ اسْتَغَفَرْ لَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ الرَّوْضَةِ سَأَلَ لَيْثٌ الْخُزَاعِيُّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ إِنْهَابِ الْمَدِينَةِ قَالَ نَعَمْ شَدُّوا الْخَيْلَ إِلَى أَسَاطِينِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَأَيْتُ الْخَيْلَ حَوْلَ الْقَبْرِ وَ انْتُهِبَ الْمَدِينَةُ ثَلَاثاً فَكُنْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ نَأْتِي قَبْرَ النَّبِيِّ فَيَتَكَلَّمُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِكَلَامٍ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فَيُحَالُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَ نُصَلِّي وَ نَرَى الْقَوْمَ وَ هُمْ لَا يَرَوْنَنَا وَ قَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَلٌ خُضْرٌ عَلَى فَرَسٍ مَحْذُوفٍ أَشْهَبَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَكَانَ إِذَا أَوْمَى الرَّجُلُ إِلَى حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص يُشِيرُ ذَلِكَ الْفَارِسُ بِالْحَرْبَةِ نَحْوَهُ فَيَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ فَلَمَّا أَنْ كَفُّوا عَنِ النَّهْبِ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى النِّسَاءِ فَلَمْ يَتْرُكْ قُرْطاً فِي أُذُنِ صَبِيٍّ وَ لَا حُلِيّاً عَلَى امْرَأَةٍ وَ لَا ثَوْباً إِلَّا أَخْرَجَهُ إِلَى الْفَارِسِ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ شِيعَتِكَ وَ شِيعَةِ أَبِيكَ لَمَّا أَنْ ظَهَرَ الْقَوْمُ بِالْمَدِينَةِ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي نُصْرَتِكُمْ آلَ مُحَمَّدٍ فَأَذِنَ لِي لِأَنْ أَذْخَرَهَا يَداً عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِنْدَ رَسُولِهِ وَ عِنْدَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
مناقب آل أبي طالب