وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ يَدْعُو فِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْ يُرِيَهُ اللَّهُ قَاتِلَ أَبِيهِ مَقْتُولًا فَلَمَّا قَتَلَ الْمُخْتَارُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ بَعَثَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ رَأْسِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ مَعَ رَسُولٍ مِنْ قِبَلِهِ إِلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ قَالَ لِرَسُولِهِ إِنَّهُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَ إِذَا أَصْبَحَ وَ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ هَجَعَ ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَاكُ وَ يُؤْتَى بِغَدَائِهِ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَهُ فَاسْأَلْ عَنْهُ فَإِذَا قِيلَ لَكَ إِنَّ الْمَائِدَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهِ وَ ضَعِ الرَّأْسَيْنِ عَلَى مَائِدَتِهِ وَ قُلْ لَهُ الْمُخْتَارُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ بَلَّغَكَ اللَّهُ ثَأْرَكَ فَفَعَلَ الرَّسُولُ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَى زَيْنُ الْعَابِدِينَ الرَّأْسَيْنِ عَلَى مَائِدَتِهِ خَرَّ سَاجِداً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي وَ بَلَّغَنِي ثَأْرِي مِنْ قَتَلَةِ أَبِي وَ دَعَا لِلْمُخْتَارِ وَ جَزَاهُ خَيْراً رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَدَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَرَأَى بَيْنَ يَدَيْهِ صَحَائِفَ يَنْظُرُ فِيهَا فَقَالَ عَمِّي أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ الصَّحَائِفُ قَالَ هَذِهِ دِيوَانُ شِيعَتِنَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ شِيعَتَنَا مِنْ طِينٍ مِنْ أَسْفَلِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ أَوْلِيَاءَهُمْ مِنْ أَسْفَلِ ذَلِكَ
مناقب آل أبي طالب