وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ أَصَابَتْهُ رِعْدَةٌ وَ حَالَ أَمْرُهُ فَرُبَّمَا سَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ مَنْ لَا يَعْرِفُ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ فَيَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكٍ عَظِيمٍ وَ كَانَ إِذَا وَقَفَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يُشْغَلْ بِغَيْرِهَا وَ لَمْ يَسْمَعْ شَيْئاً لِشُغْلِهِ بِالصَّلَاةِ وَ سَقَطَ بَعْضُ وُلْدِهِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فَانْكَسَرَتْ يَدُهُ فَصَاحَ أَهْلُ الدَّارِ وَ أَتَاهُمُ الْجِيرَانُ وَ جِيءَ بِالْمُجَبِّرِ وَ جَبَرَ الصَّبِيَّ وَ هُوَ يَصِيحُ مِنَ الْأَلَمِ وَ كُلَّ ذَلِكَ لَا يَسْمَعُهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَأَى الصَّبِيَّ يَدَهُ مَرْبُوطَةً إِلَى عُنُقِهِ فَقَالَ مَا هَذَا فَأَخْبَرُوهُ وَ وَقَعَ حَرِيقٌ فِي بَيْتٍ هُوَ فِيهِ سَاجِدٌ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ النَّارَ النَّارَ فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى أُطْفِيَتْ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ قُعُودِهِ مَا الَّذِي أَلْهَاكَ عَنْهَا قَالَ أَلْهَتْنِي عَنْهَا النَّارُ الْكُبْرَى الْبَاقِرُ ع وَ لَقَدْ كَانَ سَقَطَ مِنْهُ كُلَّ سَنَةٍ سَبْعُ ثَفِنَاتٍ مِنْ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ وَ كَانَ يَجْمَعُهَا فَلَمَّا مَاتَ دُفِنَتْ مَعَهُ الْأَصْمَعِيُ كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ لَيْلَةً فَإِذَا شَابٌّ ظَرِيفُ الشَّمَائِلِ وَ عَلَيْهِ ذُؤَابَتَانِ وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ يَقُولُ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ عَلَتِ النُّجُومُ وَ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا وَ أَقَامَتْ عَلَيْهَا حُرَّاسَهَا وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلسَّائِلِينَ جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ إِلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
مناقب آل أبي طالب