وَ فِي خَبَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً فَيَقْرَعَهُ ثُمَّ يُنَاوِلُ مَنْ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ وَ كَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا نَاوَلَ فَقِيراً لِئَلَّا يَعْرِفَهُ الْخَبَرَ.
و فِي خَبَرٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَنَّ اللَّيْلُ وَ هَدَأَتِ الْعُيُونُ قَامَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَجَمَعَ مَا يَبْقَى فِيهِ مِنْ قُوتِ أَهْلِهِ وَ جَعَلَهُ فِي جِرَابٍ وَ رَمَى بِهِ عَلَى عَاتِقِهِ وَ خَرَجَ إِلَى دُورِ الْفُقَرَاءِ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ وَ يُفَرِّقُ عَلَيْهِمْ وَ كَثِيراً مَا كَانُوا قِيَاماً عَلَى أَبْوَابِهِمْ يَنْتَظِرُونَهُ فَإِذَا رَأَوْهُ تَبَاشَرُوا بِهِ وَ قَالُوا جَاءَ صَاحِبُ الْجِرَابِ أَبُو جَعْفَرٍ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَأَى الزُّهْرِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ مَطِيرَةٍ وَ عَلَى ظَهْرِهِ دَقِيقٌ وَ حَطَبٌ وَ هُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا قَالَ أُرِيدُ سَفَراً أُعِدُّ لَهُ زَاداً أَحْمِلُهُ إِلَى مَوْضِعٍ حَرِيزٍ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ فَهَذَا غُلَامِي يَحْمِلُهُ عَنْكَ فَأَبَى فَقَالَ فَأَحْمِلُهُ عَنْكَ فَإِنِّي أَرْفَعُكَ عَنْ حَمْلِهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لَكِنِّي لَا أَرْفَعُ نَفْسِي عَمَّا يُنْجِينِي فِي سَفَرِي وَ يُحْسِنُ وُرُودِي عَلَى مَا أَرِدُ عَلَيْهِ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ لَمَّا مَضَيْتَ فِي حَاجَتِكَ وَ تَرَكْتَنِي فَانْصَرَفَ عَنْهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَسْتُ أَرَى لِذَلِكَ السَّفَرِ الَّذِي ذَكَرْتَهُ أَثَراً قَالَ بَلَى يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ مَا
مناقب آل أبي طالب