ظَنَنْتَ وَ لَكِنَّهُ الْمَوْتُ وَ لَهُ كُنْتُ أَسْتَعِدُّ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ كَانَ يَعُولُ مِائَةَ بَيْتٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمَدِينَةِ وَ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَحْضُرَ طَعَامَهُ الْيَتَامَى وَ الْأَضِرَّاءُ وَ الزَّمْنَى وَ الْمَسَاكِينُ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ وَ كَانَ يُنَاوِلُهُمْ بِيَدِهِ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عِيَالٌ حَمَلَهُ إِلَى عِيَالِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَ كَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَاماً حَتَّى يَبْدَأَ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ الْحِلْيَةِ قَالَ الطَّائِيُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع كَانَ إِذَا نَاوَلَ الصَّدَقَةَ قَبَّلَهَا ثُمَّ نَاوَلَهَا شُوفِ الْعَرُوسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامْغَانِيِ أَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَتَصَدَّقُ بِالسُّكَّرِ وَ اللَّوْزِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَ كَانَ ع يُحِبُّهُ الصَّادِقُ ع أَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُعْجَبُ بِالْعِنَبِ فَدَخَلَ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ شَيْءٌ حَسَنٌ فَاشْتَرَتْ مِنْهُ أُمُّ وَلَدِهِ شَيْئاً وَ أَتَتْ بِهِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ فَأَعْجَبَهُ فَقَبْلَ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ وَقَفَ بِالْبَابِ سَائِلٌ فَقَالَ لَهَا احْمِلِيهِ إِلَيْهِ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ بَعْضُهُ يَكْفِيهِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ كُلَّهُ فَاْشَتَرَتْ لَهُ مِنْ غَدٍ وَ أَتَتْ بِهِ فَوَقَفَ السَّائِلُ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ فَاشْتَرَتْ لَهُ وَ أَتَتْ بِهِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَ لَمْ يَأْتِ سَائِلٌ فَأَكَلَ وَ قَالَ مَا فَاتَنَا مِنْهُ شَيْءٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ
مناقب آل أبي طالب