مُعَتِّبٌ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع شَدِيدَ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ نَهَارُهُ صَائِمٌ وَ لَيْلُهُ قَائِمٌ فَأَضَرَّ ذَلِكَ بِجِسْمِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَهْ كَمْ هَذَا الدُّءُوبُ فَقَالَ أَتَحَبَّبُ إِلَى رَبِّي لَعَلَّهُ يُزْلِفُنِي أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهُ مَوْلَاةً لَهُ فَقَالَتْ أُطْنِبُ أَوْ أَخْتَصِرُ فَقِيلَ بَلِ اخْتَصِرِي فَقَالَتْ مَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ نَهَاراً وَ لَا فَرَشْتُ لَهُ فِرَاشاً لَيْلًا قَطُّ وَ حَجَّ ع مَاشِياً فَسَارَ فِي عِشْرِينَ يَوْماً مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ.
زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ لَقَدْ حَجَّ عَلَى نَاقَةٍ عِشْرِينَ حِجَّةً فَمَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ رَوَاهُ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ إِبْرَاهِيمُ الرَّافِعِيُّ قَالَ الْتَاثَتْ عَلَيْهِ نَاقَتُهُ فَرَفَعَ الْقَضِيبَ وَ أَشَارَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَوْ لَا خَوْفُ الْقِصَاصِ لَفَعَلْتُ وَ فِي رِوَايَةٍ مِنَ الْقِصَاصِ وَ رَدَّ يَدَهُ عَنْهَا وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَجَجْتُ بَعْضَ السِّنِينَ إِلَى مَكَّةَ فَبَيْنَمَا أَنَا سَائِرٌ فِي عَرْضِ الْحَاجِّ وَ إِذَا صَبِيٌّ سُبَاعِيٌّ أَوْ ثُمَانِيٌّ وَ هُوَ يَسِيرُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَاجِّ بِلَا زَادٍ وَ رَاحِلَةٍ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ مَعَ مَنْ قَطَعْتَ الْبَرَّ قَالَ مَعَ الْبَارِّ فَكَبُرَ فِي عَيْنِي فَقُلْتُ يَا وَلَدِي أَيْنَ زَادُكَ وَ رَاحِلَتُكَ فَقَالَ زَادِي تَقْوَايَ وَ رَاحِلَتِي رِجْلَايَ وَ قَصْدِي مَوْلَايَ فَعَظُمَ فِي نَفْسِي فَقُلْتُ يَا وَلَدِي مِمَّنْ تَكُونُ قَالَ مُطَّلِبِيٌّ فَقُلْتُ أَبِنْ لِي فَقَالَ هَاشِمِيٌّ فَقُلْتُ أَبِنْ لِي فَقَالَ عَلَوِيٌّ فَاطِمِيٌّ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي هَلْ قُلْتَ شَيْئاً مِنَ الشِّعْرِ
مناقب آل أبي طالب