وَ شَتَمَهُ آخَرُ فَقَالَ يَا فَتَى إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَئُوداً فَإِنْ جُزْتُ مِنْهَا فَلَا أُبَالِي بِمَا تَقُولُ وَ إِنْ أَتَحَيَّرْ فِيهَا فَأَنَا شَرٌّ مِمَّا تَقُولُ ابْنُ جَعْدِيَّةَ قَالَ سَبَّهُ ع رَجُلٌ فَسَكَتَ عَنْهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي فَقَالَ ع وَ عَنْكَ أُغْضِي وَ دَعَا ع مَمْلُوكَهُ مَرَّتَيْنِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَجَابَهُ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ ع لَهُ يَا بُنَيَّ أَ مَا سَمِعْتَ صَوْتِي قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا بَالُكَ لَمْ تُجِبْنِي قَالَ أَمِنْتُكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَمْلُوكِي آمِناً مِنِّي وَ كَانَتْ جَارِيَةٌ لَهُ تَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَنَعَسَتْ فَسَقَطَ الْإِبْرِيقُ مِنْ يَدِهَا فَشَجَّهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ 158 قَالَ قَدْ كَظَمْتُ غَيْظِي قَالَتْ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قَالَ عَفَى اللَّهُ عَنْكِ قَالَتْ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ فَاذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ كَسَرَتْ جَارِيَةٌ لَهُ قَصْعَةً فِيهَا طَعَامٌ فَاصْفَرَّ وَجْهُهَا فَقَالَ اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ يَكْتُبُ عَلَى غِلْمَانِهِ ذُنُوبَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ دَعَاهُمْ ثُمَّ أَظْهَرَ الْكِتَابَ وَ قَالَ يَا فُلَانُ فَعَلْتَ كَذَا وَ لَمْ أُؤْذِكَ فَيُقِرُّونَ أَجْمَعُ فَيَقُومُ وَسْطَهُمْ وَ يَقُولُ لَهُمْ ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ وَ قُولُوا يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ رَبُّكَ قَدْ أَحْصَى عَلَيْكَ مَا عَمِلْتَ كَمَا أَحْصَيْتَ عَلَيْنَا وَ لَدَيْهِ كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً فَاذْكُرْ ذُلَّ مُقَامِكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ الَّذِي لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً فَاعْفُ وَ اصْفَحْ يَعْفُ عَنْكَ الْمَلِيكُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَ يَبْكِي وَ يَنُوحُ
مناقب آل أبي طالب