الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب

وَ كَانَ بَطَّالٌ يُضْحِكُ النَّاسَ فَنَزَعَ رِدَاءَهُ مِنْ رَقَبَتِهِ ثُمَّ مَضَى فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَاتَّبَعُوهُ وَ أَخَذُوا الرِّدَاءَ مِنْهُ فَجَاءُوا بِهِ فَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ هَذَا قَالُوا رَجُلٌ بَطَّالٌ يُضْحِكُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ قُولُوا إِنَّ لِلَّهِ يَوْماً يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ وَ قِيلَ إِنَّ مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع يَتَوَلَّى عِمَارَةَ ضَيْعَةٍ لَهُ فَجَاءَ لِيَطَّلِعَهَا فَأَصَابَ فِيهَا فَسَاداً وَ تَضْيِيعاً كَثِيراً غَاظَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَآهُ وَ غَمَّهُ فَقَرَعَ الْمَوْلَى بِسَوْطٍ كَانَ فِي يَدِهِ فَأَصَابَ وَ نَدِمَ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَرْسَلَ فِي طَلَبِ الْمَوْلَى فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ عَارِياً وَ السَّوْطُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ عُقُوبَتَهُ فَاشْتَدَّ خَوْفُهُ فَأَخَذَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّوْطَ وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ يَا هَذَا قَدْ كَانَ مِنِّي إِلَيْكَ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنِّي مِثْلُهُ وَ كَانَتْ هَفْوَةً وَ زَلَّةً فَدُونَكَ السَّوْطَ وَ اقْتَصَّ مِنِّي فَقَالَ الْمَوْلَى يَا مَوْلَايَ وَ اللَّهِ إِنْ ظَنَنْتُ إِلَّا أَنَّكَ تُرِيدُ عُقُوبَتِي وَ أَنَا مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ فَكَيْفَ أَقْتَصُّ مِنْكَ قَالَ وَيْحَكَ اقْتَصَّ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْتَ فِي حِلٍّ وَ سَعَةٍ فَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِرَاراً وَ الْمَوْلَى كُلَّ ذَلِكَ يَتَعَاظَمُ قَوْلَهُ وَ يُحَلِّلُهُ فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ يَقْتَصُّ لَهُ قَالَ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَالضَّيْعَةُ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.