مُوسَى بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَجَلِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ ع قَالَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ لَقِيَهُ ع عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَ صُعُوبَتَهُ وَ أَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ وَ لِينِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ الْآيَةَ فَقَالَ ع اقْرَأْ مَا بَعْدَهَا التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ قَالَ إِذَا ظَهَرَ هَؤُلَاءِ لَمْ نُؤْثِرْ عَلَى الْجِهَادِ شَيْئاً وَ كَانَ الزُّهْرِيُّ عَامِلًا لِبَنِي أُمَيَّةَ فَعَاقَبَ رَجُلًا فَمَاتَ الرَّجُلُ فِي الْعُقُوبَةِ فَخَرَجَ هَائِماً وَ تَوَحَّشَ وَ دَخَلَ إِلَى غَارٍ فَطَالَ مُقَامُهُ تِسْعَ سِنِينَ قَالَ وَ حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَأَتَاهُ الزُّهْرِيُّ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ قُنُوطِكَ مَا لَا أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ ذَنْبِكَ فَابْعَثْ بِدِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إِلَى أَهْلِهِ وَ اخْرُجْ إِلَى أَهْلِكَ وَ مَعَالِمِ دِينِكَ فَقَالَ لَهُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا سَيِّدِي اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ 6: 124 وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَ لَزِمَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ كَانَ يُعَدُّ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ لِذَلِكَ قَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي مَرْوَانَ يَا زُهْرِيُّ مَا فَعَلَ نَبِيُّكَ يَعْنِي
مناقب آل أبي طالب