كَافِي الْكُلَيْنِيِّ وَ نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ عَنْ أَبِي مَهْدِيٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع مَرَّ عَلَى الْمَجْذُومِينَ وَ هُوَ رَاكِبُ حِمَارٍ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ وَ لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ كِسَراً مِنْ الصَّدَقَةِ لِكَوْنِهِ حَرَاماً عَلَيْهِ الْحِلْيَةِ عَادَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مُحَمَّدَ بْنَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ عَلِيٌّ مَا شَأْنُكَ قَالَ عَلَيَّ دَيْنٌ قَالَ كَمْ هُوَ قَالَ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ قَالَ فَهُوَ 164 عَلَيَ و قد روينا ذلك في باب الحسين مع أبيه الْكَافِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ احْتُضِرَ عَبْدُ اللَّهِ فَاجْتَمَعَ غُرَمَاؤُهُ فَطَالَبُوهُ بِدَيْنٍ لَهُمْ فَقَالَ لَا مَالَ عِنْدِي أُعْطِيكُمْ وَ لَكِنِ ارْضَوْا بِمَنْ شِئْتُمْ مِنِ ابْنَيْ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَقَالَ الْغُرَمَاءُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ مَلِيٌّ مَطُولٌ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ صَدُوقٌ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ ع أَضْمَنُ لَكُمُ الْمَالَ إِلَى غَلَّةٍ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ تَجَمُّلًا قَالَ فَقَالَ الْقَوْمُ قَدْ رَضِينَا وَ ضَمِنَهُ فَلَمَّا أَتَتِ الْغَلَّةُ أَتَاحَ اللَّهُ لَهُ الْمَالَ فَأَوْفَاهُ
مناقب آل أبي طالب