وَ خَيْبَرٌ وَ حُنَيْنٌ يَشْهَدَانِ لَهُ * * * وَ فِي قُرَيْضَةَ يَوْمٌ صَيْلَمٌ قَتَمٌ 172 مَوَاطِنُ قَدْ عَلَتْ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ * * * عَلَى الصَّحَابَةِ لَمْ أَكْتُمْ كَمَا كَتَمُوا فَغَضِبَ هِشَامٌ وَ مَنَعَ جَائِزَتَهُ وَ قَالَ أَ لَا قُلْتَ فِينَا مِثْلَهَا قَالَ هَاتِ جَدّاً كَجَدِّهِ وَ أَبًا كَأَبِيهِ وَ أُمّاً كَأُمِّهِ حَتَّى أَقُولَ فِيكُمْ مِثْلَهَا فَحَبَسَهُ بِعُسْفَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ قَالَ أَعْذِرْنَا يَا أَبَا فِرَاسٍ فَلَوْ كَانَ عِنْدَنَا أَكْثَرُ مِنْ هَذَا لَوَصَلْنَاكَ بِهِ فَرَدَّهَا وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا قُلْتُ هَذَا الَّذِي قُلْتُ إِلَّا غَضَباً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ مَا كُنْتُ لِأَرْزَأَ عَلَيْهِ شَيْئاً فَرَدَّهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَّا قَبِلْتَهَا فَقَدْ رَأَى اللَّهُ مَكَانَكَ وَ عَلِمَ نِيَّتَكَ فَقَبِلَهَا فَجَعَلَ الْفَرَزْدَقُ يَهْجُو هِشَاماً وَ هُوَ فِي الْحَبْسِ فَكَانَ مِمَّا هَجَاهُ بِهِ قَوْلُهُ أَ تَحْبِسُنِي بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَ الَّتِي * * * إِلَيْهَا قُلُوبُ النَّاسِ تَهْوَى مُنِيبُهَا تُقَلِّبُ رَأْساً لَمْ يَكُنْ رَأْسَ سَيِّدٍ * * * وَ عَيْناً لَهُ حَوْلَاءَ بَادَ عُيُوبُهَا فَأُخْبِرَ هِشَامٌ بِذَلِكَ فَأَطْلَقَهُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الْعَلَّافِ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ
مناقب آل أبي طالب