قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِلْبَاقِرِ ع مَا أَكْثَرَ الْحَجِيجَ وَ أَعْظَمَ الضَّجِيجِ فَقَالَ بَلْ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ صِدْقَ مَا أَقُولُهُ وَ تَرَاهُ عِيَاناً فَمَسَحَ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَعَادَ بَصِيراً فَقَالَ انْظُرْ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِلَى الْحَجِيجِ قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ قِرَدَةٌ وَ خَنَازِيرُ وَ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ كَالْكَوْكَبِ اللَّامِعِ فِي الظَّلْمَاءِ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ صَدَقْتَ يَا مَوْلَايَ مَا أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ أَكْثَرَ الضَّجِيجِ ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَعَادَ ضَرِيراً فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ع مَا بَخِلْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا بَصِيرٍ وَ إِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى مَا ظَلَمَكَ وَ إِنَّمَا خَارَ لَكَ وَ خَشِينَا فِتْنَةَ النَّاسِ بِنَا وَ أَنْ يَجْهَلُوا فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْنَا وَ يَجْعَلُونَّا أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ نَحْنُ لَهُ عَبِيدٌ لَا نَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لَا نَسْأَمُ مِنْ طَاعَتِهِ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ أَبُو عُرْوَةَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لِي أَ تَرَى فِي الْبَيْتِ كُوَّةً قَرِيبَةً مِنَ السَّقْفِ قُلْتُ نَعَمْ وَ مَا عِلْمُكَ بِهَا قَالَ أَرَانِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ
مناقب آل أبي طالب