أَبُو حَمْزَةَ أَنَّهُ رَكِبَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى حَائِطٍ لَهُ فَسَأَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ هَلْ يَعْلَمُ الْإِمَامُ مَا فِي يَوْمِهِ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَاهُ بِالرِّسَالَةِ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَا فِي يَوْمِهِ وَ مَا فِي شَهْرِهِ وَ مَا فِي سَنَتِهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ هُنَيْهَةٍ السَّاعَةَ يَسْتَقْبِلُكَ رَجُلَانِ قَدْ سَرَقَا سَرِقَةً قَدْ أَضْمَرَا عَلَيْهَا فَاسْتَقْبَلَنَا الرَّجُلَانِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ سَرَقْتُمَا فَحَلَفَا لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُمَا مَا سَرَقَا فَقَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَنْتُمَا لَمْ تُخْرِجَا مَا سَرَقْتُمَا لَأَبْعَثَنَّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعْتُمَا فِيهِ سَرِقَتَكُمَا وَ لَأَبْعَثَنَّ إِلَى صَاحِبِكُمَا الَّذِي سَرَقْتُمَا مِنْهُ حَتَّى يَجِيءَ يَأْخُذُكُمَا وَ يَرْفَعُكُمَا إِلَى وَالِي الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَمَرَ غِلْمَانَهُ أَنْ يَسْتَوْثِقُوا مِنْهُمَا قَالَ فَانْطَلِقْ أَنْتَ يَا سُلَيْمَانُ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ فَاصْعَدْ أَنْتَ وَ هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانُ فَإِنَّ فِي قُلَّةِ الْجَبَلِ كَهْفاً فَادْخُلْ أَنْتَ فِيهِ بِنَفْسِكَ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ مَا فِيهِ وَ تَدْفَعَهُ إِلَى مَوْلَايَ هَذَا فَإِنَّ فِيهِ سَرِقَةً لِرَجُلٍ آخَرَ وَ سَوْفَ يَأْتِي فَانْطَلَقْتُ وَ اسْتَخْرَجْتُ عَيْبَتَيْنِ وَ أَتَيْتُ بِهِمَا أَبَا جَعْفَرٍ فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قَدْ أُخِذَ جَمَاعَةٌ بِالسَّرِقَةِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّ هَؤُلَاءِ بُرَآءُ وَ لَيْسُوا هُمْ بِسُرَّاقَةٍ عِنْدِي
مناقب آل أبي طالب