ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ مَا ذَهَبَ لَكَ قَالَ عَيْبَةٌ فِيهَا كَذَا وَ كَذَا فَادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِمَ تَكْذِبُ فَقَالَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا ذَهَبَ مِنِّي فَأَمَرَ لَهُ بِالْعَيْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِلْوَالِي وَ عِنْدِي عَيْبَةٌ أُخْرَى لِرَجُلٍ وَ هُوَ يَأْتِيكَ إِلَى أَيَّامٍ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَرْبَرَ فَإِذَا أَتَاكَ فَأَرْشِدْهُ إِلَيَّ فَإِنَّ عَيْبَتَهُ عِنْدِي وَ أَمَّا هَذَانِ السَّارِقَانِ فَلَسْتُ بِبَارِحٍ مِنْ هَاهُنَا حَتَّى تَقْطَعَهُمَا قَالَ أَحَدُهُمَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ لَقَدْ قَطَعْتَنِي بِحَقٍّ ثُمَّ جَاءَ الْبَرْبَرِيُّ إِلَى الْوَالِي بَعْدَ ثَلَاثِ أَيَّامٍ فَأَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا فِي عَيْبَتِكَ فَقَالَ الْبَرْبَرِيُّ إِنْ أَخْبَرْتَنِي عَلِمْتُ أَنَّكَ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَلْفُ دِينَارٍ لَكَ وَ أَلْفُ دِينَارٍ لِغَيْرِكَ وَ مِنَ الثِّيَابِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَمَا اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ أَلْفُ دِينَارٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ هُوَ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُكَ فَقَالَ الْبَرْبَرِيُّ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ بِمُحَمَّدٍ ص وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً
مناقب آل أبي طالب