قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ أَبِي قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِي خَمْسُ سِنِينَ فَحَسَبْتُ فَمَا زَادَ وَ لَا نَقَصَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شِبْلٍ الْوَكِيلُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نَاصِبِيّاً شَامِيّاً كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مَجْلِسِ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ يَقُولُ لَهُ طَاعَةُ اللَّهِ فِي بُغْضِكُمْ وَ لَكِنِّي أَرَاكَ رَجُلًا فَصِيحاً فَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ يَقُولُ لَنْ تَخْفَى عَلَى اللَّهِ خَافِيَةٌ فَمَرِضَ الشَّامِيُّ فَلَمَّا ثَقُلَ قَالَ لِوَلِيِّهِ إِذَا أَنْتَ مَدَدْتَ عَلَيَّ الثَّوْبَ فَائْتِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ سَلْهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ قَالَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ظَنُّوا أَنَّهُ بَرَدَ وَ سَجَّوْهُ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ النَّاسُ خَرَجَ وَلِيُّهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ حَكَى لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ كَلَّا إِنَّ بِلَادَ الشَّامِ صَرْدٌ وَ الْحِجَازِ بِلَادُ حَرٍّ وَ لَحْمُهَا شَدِيدٌ فَانْطَلِقْ فَلَا تَعْجَلَنَّ عَلَى صَاحِبِكُمْ حَتَّى آتِيَكُمْ قَالَ ثُمَّ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَجَدَّدَ وُضُوءاً ثُمَّ عَادَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ نَهَضَ فَانْتَهَى إِلَى مَجْلِسِ الشَّامِيِّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَدَعَاهُ فَأَجَابَهُ ثُمَّ أَجْلَسَهُ وَ أَسْنَدَهُ فَدَعَا لَهُ بِسَوِيقٍ فَسَقَاهُ وَ قَالَ امْلَئُوا جَوْفَهُ وَ بَرِّدُوا صَدْرَهُ بِالطَّعَامِ الْبَارِدِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَ تَبِعَهُ الشَّامِيُّ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ قَالَ وَ مَا بَدَا لَكَ قَالَ أَشْهَدُ أَنِّي عُمِدْتُ بِرُوحِي وَ عَايَنْتُ بِعَيْنِي فَلَمْ يَتَفَاجَأْنِي إِلَّا وَ مُنَادٍ يُنَادِي رُدُّوا إِلَيْهِ رُوحَهُ فَقَدْ كُنَّا سَأَلْنَا ذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ
مناقب آل أبي طالب