جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ قَالَ جَرَى عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ سَحْنَةَ الْكِنْدِيُّ فَزَكَّوْهُ فَقَالَ ع مَا أَرَى لَكُمْ عِلْماً بِالنَّاسِ إِنِّي لَأَكْتَفِي مِنَ الرَّجُلِ بِلَحْظَةٍ إِنَّ ذَا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ قَالَ وَ كَانَ عُمَرُ بَعْدُ مَا يَدَعُ مُحَرَّماً لِلَّهِ إِلَّا يَرْكَبُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَكِّيُّ قَالَ اشْتَقْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ أَنَا بِمَكَّةَ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَ مَا أَقْدَمَنِيهَا إِلَّا شَوْقاً إِلَيْهِ فَأَصَابَنِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَطَرٌ وَ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَانْتَهَيْتُ إِلَى بَابِهِ نِصْفَ اللَّيْلِ فَقُلْتُ أَطْرُقُهُ هَذِهِ السَّاعَةَ أَوْ أَنْتَظِرُ حَتَّى أُصْبِحَ وَ إِنِّي لَأَتَفَكَّرُ فِي ذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا جَارِيَةُ افْتَحِي الْبَابِ لِابْنِ عَطَاءٍ فَقَدْ أَصَابَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بَرْدٌ وَ أَذًى فَفَتَحَتِ الْبَابَ فَدَخَلْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بِوَادٍ فَضَرَبَ خِبَاهُ فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي إِلَى نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فَحَمِدَ اللَّهَ عِنْدَهَا ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهِ ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكَ فَتَسَاقَطَتْ رُطَبٌ أَحْمَرُ وَ أَصْفَرُ فَأَكَلَ وَ مَعَهُ أَبُو أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا كَالْآيَةِ فِي مَرْيَمَ إِذْ هَزَّتْ إِلَيْهَا النَّخْلَةَ فَتُسَاقِطْ عَلَيْهَا رُطَباً جَنِيّاً
مناقب آل أبي طالب