مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَهُ يَوْماً فَرَجَعَ زَوْجٌ وَرِشَانٍ وَ هَدَلَا هَدِيلَهُمَا فَرَدَّ عَلَيْهِمَا أَبُو جَعْفَرٍ كَلَامَهُمَا سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَلَمَّا صَارَا عَلَى الْحَائِطِ هَدَلَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى سَاعَةً ثُمَّ طَارَا فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا قَالَ هَذَا الطَّائِرُ فَقَالَ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ فَإِنَّهُ أَطْوَعُ لَنَا وَ أَسْمَعُ مِنِ ابْنِ آدَمَ إِنَّ هَذَا الْوَرِشَانَ ظَنَّ بِأُنْثَاهُ سُوءاً فَحَلَفَتْ لَهُ مَا فَعَلَتْ فَلَمْ يَقْبَلْ فَقَالَتْ تَرْضَى بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَضِيَا بِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ لَهَا ظَالِمٌ فَصَدَّقَهَا أَبُو بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الدَّوَانِيقِ وَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ حَتَّى قَعَدُوا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا أَبُو جَعْفَرٍ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ فَقَالَ لَهُمَا مَا مَنَعَ جَبَّارَكُمْ أَنْ يَأْتِيَنِي فَعَذَّرُوهُ عِنْدَهُ فَقَالَ ع يَا دَاوُدُ أَمَا إِنَّهُ لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يَلِيَهَا وَ يَطَأَ الرِّجَالُ عَقِبَهُ وَ يَمْلِكُ شَرْقَهَا وَ غَرْبَهَا وَ تَدِينُ لَهُ الرِّجَالُ وَ تَذِلُّ رِقَابُهَا قَالَ فَلَهَا مُدَّةٌ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ لَيَتَلَقَّفَنَّهَا
مناقب آل أبي طالب