أَوْصَى رَجُلٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِلْكَعْبَةِ فَجَاءَ الْوَصِيُّ إِلَى مَكَّةَ وَ سَأَلَ فَدَلُّوهُ إِلَى بَنِي شَيْبَةَ فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا لَهُ بَرِئَتْ ذِمَّتُكَ ادْفَعْهُ إِلَيْنَا فَقَالَ النَّاسُ سَلْ أَبَا جَعْفَرٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ ع إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ هَذَا انْظُرْ إِلَى مَنْ زَارَ هَذَا الْبَيْتَ فَقُطِعَ بِهِ أَوْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُهُ أَوْ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ أَوْ عَجَزَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَادْفَعْهَا إِلَى هَؤُلَاءِ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ اللَّالِكَائِيُّ فِي شَرْحِ حُجَجِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع اجْلِسْ وَ أَبُو جَعْفَرٍ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَنْتَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ وَ لَا أُحِبُّ أَنْ تَجْلِسَ إِلَيَّ قَالَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ جَلَسَ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ أَنْتَ الْإِمَامُ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّ قَوْماً بِالْكُوفَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ إِمَامٌ قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهِمْ قَالَ تَكْتُبُ إِلَيْهِمْ تُخْبِرُهُمْ قَالَ لَا يُطِيعُونَ إِنَّمَا نَسْتَدِلُّ عَلَى مَنْ غَابَ عَنَّا بِمَنْ حَضَرَنَا قَدْ أَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَجْلِسَ فَلَمْ تُطِعْنِي وَ كَذَلِكَ لَوْ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ مَا أَطَاعُونِي فَلَمْ يَقْدِرْ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْكَلَامِ
مناقب آل أبي طالب