وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ ع لِأَيِّ شَيْءٍ صَارَتِ الشَّمْسُ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الشَّمْسَ مِنْ نُورِ النَّارِ وَ صَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَ طَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ نَارٍ فَمِنْ ثُمَّ كَانَتْ أَشَدَّ حَرَارَةً وَ خَلَقَ الْقَمَرَ مِنْ نُورِ النَّارِ وَ صَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَ طَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّى صَارَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ 203 وَ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ مَاءٍ فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْقَمَرُ أَبْرَدَ مِنَ الشَّمْسِ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاصِرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ كُلِّهِمْ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ لَمَّا أُشْخِصَ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى دِمَشْقَ سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ هَذَا ابْنُ أَبِي تُرَابٍ قَالَ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ اجْتَنِبُوا أَهْلَ الشِّقَاقِ وَ ذُرِّيَّةَ النِّفَاقِ وَ حَشْوَ النَّارِ وَ حَصَبَ جَهَنَّمَ عَنِ الْبَدْرِ الزَّاهِرِ وَ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ وَ الشِّهَابِ الثَّاقِبِ وَ شِهَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ يُلْعَنُوا كَمَا لُعِنَ أَصْحَابُ السَّبْتِ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ أَ بِصِنْوِ رَسُولِ اللَّهِ تَسْتَهْزِءُونَ أَمْ بِيَعْسُوبِ الدِّينِ تَلْمِزُونَ وَ أَيَّ سُبُلٍ بَعْدَهُ تَسْلُكُونَ وَ أَيَّ حُزْنٍ بَعْدَهُ تَدْفَعُونَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ بَرَزَ وَ اللَّهِ بِالسَّبْقِ وَ فَازَ بِالْخَصْلِ وَ اسْتَوَى عَلَى الْغَايَةِ وَ أَحْرَزَ عَلَى الْخِتَارِ فَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الْأَبْصَارُ وَ خَضَعَتْ دُونَهُ الرِّقَابُ وَ فَرَعَ الذِّرْوَةَ الْعُلْيَا فَكَذَبَ مَنْ رَامَ مِنْ نَفْسِهِ السَّعْيَ وَ أَعْيَاهُ الطَّلَبُ فَ أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ وَ قَالَ
مناقب آل أبي طالب