عَمَّارٌ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ النَّجَاشِيُّ عَلَى الصَّادِقِ ع وَ كَانَ زَيْدِيّاً مُنْقَطِعاً إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ أَ تَذْكُرُ يَوْماً مَرَرْتَ عَلَى بَابِ قَوْمٍ فَسَالَ عَلَيْكَ مِيزَابٌ مِنَ الدَّارِ فَقُلْتَ إِنَّهُ قَذِرٌ فَطَرَحْتَ نَفْسَكَ فِي النَّهَرِ بِثِيَابِكَ وَ عَلَيْكَ مِنْشَفَةٌ فَاجْتَمَعَ عَلَيْكَ الصِّبْيَانُ يَضْحَكُونَ مِنْكَ وَ يَصِيحُونَ عَلَيْكَ قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ يَا عَمَّارُ هَذَا صَاحِبِي لَا غَيْرُهُ عَبْدُ اللَّهِ النَّجَاشِيُّ قَالَ أَصَابَ جُبَّةَ فَرْوٍ مِنْ نَضْحِ بَوْلٍ شَكَكْتُ فِيهِ فَغَمَزْتُهَا فِي مَاءٍ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع ابْتَدَأَنِي فَقَالَ إِنَّ الْبَوْلَ إِذَا غَسَلْتَهُ بِالْمَاءِ فَسَدَ الْفِرَاءُ 221 مِهْزَمٌ قَالَ وَقَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمِّي كَلَامٌ فَأَغْلَظْتُ لَهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ وَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا مِهْزَمُ مَا لَكَ وَ لِخَالِدَةَ أَغْلَظْتَ لَهَا الْبَارِحَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بَطْنَهَا مَنْزِلًا قَدْ سَكَنْتَهُ وَ أَنَّ حَجْرَهَا مَهْداً قَدْ عَمَرْتَهُ وَ أَنَّ ثَدْيَهَا وِعَاءً قَدْ شَرِبْتَهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَا تُغْلِظْ لَهَا
مناقب آل أبي طالب