شُعَيْبُ بْنُ مِيثَمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا شُعَيْبُ أَحْسِنْ إِلَى نَفْسِكَ وَ صِلْ قَرَابَتَكَ وَ تَعَاهَدْ إِخْوَانَكَ وَ لَا تَسْتَبِدَّ بِالشَّيْءِ فَتَقُولَ ذَا لِنَفْسِي وَ عِيَالِي إِنَّ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ الَّذِي يَرْزُقُهُمْ فَقُلْتُ نَعَى وَ اللَّهِ إِلَيَّ نَفْسِي فَرَجَعَ شُعَيْبٌ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثَ إِلَّا شَهْراً حَتَّى مَاتَ صَنْدَلٌ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا سُورَةُ كَيْفَ حَجَجْتَ الْعَامَ قَالَ اسْتَقْرَضْتُ حِجَّتِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَيَقْضِيهَا عَنِّي وَ مَا كَانَ حِجَّتِي بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ إِلَّا شَوْقاً إِلَيْكَ وَ إِلَى حَدِيثِكَ قَالَ أَمَّا حِجَّتُكَ فَقَدْ قَضَاهَا اللَّهُ فَأُعْطِيكَهَا مِنْ عِنْدِي ثُمَّ رَفَعَ مُصَلًّى تَحْتَهُ فَأَخْرَجَ دَنَانِيرَ فَعَدَّ عِشْرِينَ دِينَاراً فَقَالَ هَذِهِ حِجَّتُكَ وَ عَدَّ عِشْرِينَ دِينَاراً وَ قَالَ هَذِهِ مَعُونَةٌ لَكَ حَيَاتَكَ حَتَّى تَمُوتَ قُلْتُ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ أَجَلِي قَدْ دَنَا فَقَالَ يَا سَوْرَةُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فَقَالَ صَنْدَلٌ فَمَا لَبِثَ إِلَّا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى مَاتَ ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ ع آذِنُهُ وَ أَذِنَ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ ع كَمْ عِدَّتُهُمْ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ ع اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ سَأَلُوا عَنْ حَرْبِ عَلِيٍّ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ قَالَ وَ مَا تُرِيدُونَ بِذَلِكَ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَعْلَمَ عِلْمَ ذَلِكَ قَالَ إِذَا تَكْفُرُونَ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ كَانَ مُؤْمِناً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ إِلَيْهِ لَمْ يُؤَمِّرْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَداً قَطُّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي سَرِيَّةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَمِيرَهَا وَ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ بَايَعَاهُ وَ غَدَرَا بِهِ
مناقب آل أبي طالب