قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع فِيمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا يُغَسِّلْنِي أَحَدٌ غَيْرُكَ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا إِمَامٌ وَ اعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَاكَ سَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ فَدَعْهُ فَإِنَّ عُمُرَهُ قَصِيرٌ فَلَمَّا أَنْ مَضَى غَسَلْتُهُ كَمَا أَمَرَنِي وَ ادَّعَى عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامَةَ مَكَانَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ أَبِي وَ مَا لَبِثَ عَبْدُ اللَّهِ يَسِيراً حَتَّى مَاتَ وَ رَوَى مِثْلَ ذَلِكَ الصَّادِقُ ع وَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ ع نَعْلَمُ أَنَّكَ خَلَّفْتَ فِي مَنْزِلِكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ قُلْتَ إِذَا رَجَعْتُ أَصْرِفُهَا وَ أَبْعَثُ بِهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّعْبِلِيِّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُ فِي بَيْتِي شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَخْبَرْتَنِي بِهِ وَ قَالَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا سَمَاعَةُ مَا هَذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ جَمَّالِكَ فِي الطَّرِيقِ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَاحِشاً أَوْ صَيَّاحاً قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ظَلَمَنِي فَنَهَانِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ مُعَتِّبٌ قَالَ قُرِعَ بَابُ مَوْلَايَ الصَّادِقُ ع فَخَرَجْتُ فَإِذَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ع فَقَالَ الصَّادِقُ لِجُلَسَائِهِ ادْخُلُوا هَذَا الْبَيْتَ وَ رُدُّوا الْبَابَ وَ لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَلَمَّا دَخَلَ قَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَا وَ جَلَسَا طَوِيلًا يَتَشَاوَرَانِ ثُمَّ عَلَا الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ زَيْدٌ دَعْ ذَا عَنْكَ
مناقب آل أبي طالب