سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَى مَالِهِ بَيَانٌ فَأَحْبَبْتُ دَفْعَهُ إِلَيْهِ وَ كُنْتُ حَبَسْتُ مِنْهُ دِينَاراً لِكَيْ أَعْلَمَ أَقَاوِيلَ النَّاسِ فَوَضَعْتُ الْمَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي يَا سَدِيرُ خُنْتَنَا وَ لَمْ تُرِدْ بِخِيَانَتِكَ إِيَّانَا قَطِيعَتَنَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ أَخَذْتَ شَيْئاً مِنْ حَقِّنَا لِتَعْلَمَ كَيْفَ مَذْهَبُنَا قُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ قَوْلَ أَصْحَابِي فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ كُلَّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ نَعْلَمُهُ وَ عِنْدَنَا ذَلِكَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ اعْلَمْ أَنَّ عِلْمَ الْأَنْبِيَاءِ مَحْفُوظٌ فِي عِلْمِنَا مُجْتَمِعٌ عِنْدَنَا وَ عَلِمُنَا مِنْ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ فَأَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ قُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ فِي نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلَ شُعَيْبٌ الْعَقَرْقُوفِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ زَكَاةٌ أَمْ صِلَةٌ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي الزَّكَاةِ قَالَ فَقَبَضَ قَبْضَةً فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ كَمْ كَانَتِ الزَّكَاةُ مِنْ هَذِهِ قَالَ بِقَدْرِ مَا أَعْطَانِي وَ اللَّهُ لَمْ تَزِدْ حَبَّةٌ وَ لَمْ تَنْقُصْ حَبَّةٌ
مناقب آل أبي طالب