زَكَّارُ بْنُ أَبِي زَكَّارِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ قَبَّلَ رَجُلٌ رَأْسَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَمَسَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثِيَابَهُ وَ قَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أَشَدَّ بَيَاضاً وَ لَا أَحْسَنَ مِنْهَا فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ ثِيَابُ بِلَادِنَا وَ جِئْتُكَ مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنْ هَذِهِ قَالَ فَقَالَ يَا مُعَتِّبُ اقْبِضْهَا مِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَدَقَ الْوَصْفُ وَ قَرُبَ الْوَقْتُ هَذَا صَاحِبُ رَايَاتِ السُّودِ الَّذِي يَأْتِي بِهَا مِنْ خُرَاسَانَ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَتِّبُ الْحَقْهُ فَسَلْهُ مَا اسْمُهُ ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَهُوَ وَ اللَّهِ هُوَ قَالَ فَرَجَعَ مُعَتِّبٌ فَقَالَ قَالَ اسْمِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ فَلَمَّا وَلِيَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو مُسْلِمٍ وَ فِي رامش افزاى أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَلَّالَ وَزِيرُ آلِ مُحَمَّدٍ عَرَضَ الْخِلَافَةَ عَلَى الصَّادِقِ ع قَبْلَ وُصُولِ الْجُنْدِ إِلَيْهِ فَأَبَى وَ أَخْبَرَهُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامَ لَا يَصِلُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ وَ هَذَا الْأَمْرُ لِأَخَوَيْهِ الْأَصْغَرِ ثُمَّ الْأَكْبَرِ وَ يَبْقَى فِي أَوْلَادِ الْأَكْبَرِ وَ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ بَقِيَ بِلَا مَقْصُودٍ فَلَمَّا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ كَتَبَ أَيْضاً بِقَوْلِهِ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَبْعِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ وَصَلَ إِلَيْنَا فَنَنْتَظِرُ أَمْرَكَ فَقَالَ إِنَّ الْجَوَابَ كَمَا شَافَهْتُكَ فَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرَ فَبَقِيَ إِبْرَاهِيمُ الْإِمَامُ فِي حَبْسِ مَرْوَانَ وَ خَطَبَ بِاسْمِ السَّفَّاحِ
مناقب آل أبي طالب