وَ فِي التَّرْهِيبِ وَ التَّرْغِيبِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَصْفَهَانِيِّ وَ الْعِقْدِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْدُلُسِيِ أَنَّ الْمَنْصُورَ قَالَ لَمَّا رَآهُ قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ وَ أَنْتَ عَلَى إِرْثٍ مِنْهُمْ وَ أَحَقُّ بِمَنْ تَأَسَّى بِهِمْ فَقَالَ إِلَيَّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَأَنْتَ الْقَرَابَةُ وَ ذُو الرَّحِمِ الْوَاشِجَةِ السَّلِيمُ النَّاحِيَةِ الْقَلِيلُ الْغَائِلَةِ ثُمَّ صَافَحَهُ بِيَمِينِهِ وَ عَانَقَهُ بِشِمَالِهِ وَ أَمَرَ لَهُ بِكِسْوَةٍ وَ جَائِزَةٍ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ لَهُ ارْفَعْ حَوَائِجَكَ فَأَخْرَجَ 232 رِقَاعاً لِأَقْوَامٍ فَقَالَ الْمَنْصُورُ ارْفَعْ حَوَائِجَكَ فِي نَفْسِكَ فَقَالَ لَا تَدْعُونِي حَتَّى أُجِيبَكَ فَقَالَ مَا إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبِيلٍ إِسْحَاقُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ يُونُسُ بَنُو عَمَّارٍ أَنَّهُ اسْتَحَالَ وَجْهُ يُونُسَ إِلَى الْبَيَاضِ فَنَظَرَ الصَّادِقُ إِلَى جَبْهَتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيَا وَ شَرَّ الْآخِرَةِ وَ أَذْهِبْ عَنِّي مَا بِي فَقَدْ غَاظَنِي ذَلِكَ وَ أَحْزَنَنِي قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَنَاثَرَ عَنْ وَجْهِهِ مِثْلَ النُّخَالَةِ وَ ذَهَبَ قَالَ الْحَكِيمُ بْنُ مِسْكِينٍ وَ رَأَيْتُ الْبَيَاضَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ شَيْءٌ
مناقب آل أبي طالب