مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقُ لِلصَّادِقِ ع تَدْرِي مَا هَذَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ جَبَلٌ هُنَاكَ يَقْطُرُ مِنْهُ فِي السَّنَةِ قَطَرَاتٌ فَتَجْمُدُ فَهُوَ جَيِّدٌ لِلْبَيَاضِ يَكُونُ فِي الْعَيْنِ يُكْحَلُ بِهِ فَيَذْهَبُ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهُ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِاسْمِهِ وَ حَالِهِ هَذَا جَبَلٌ كَانَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَارِباً مِنْ قَوْمِهِ فَعَبَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ فَعَلِمَ قَوْمُهُ فَقَتَلُوهُ فَهُوَ يَبْكِي عَلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ وَ هَذِهِ الْقَطَرَاتُ مِنْ بُكَائِهِ لَهُ وَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ عَيْنٌ تَنْبُعُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا يُوصَلُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ وَجَّهَ الْمَنْصُورُ إِلَى حَسَنِ بْنِ زَيْدٍ وَ هُوَ وَالِيهِ عَلَى الْحَرَمَيْنِ أَنْ أَحْرِقْ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَارَهُ فَأَلْقَى النَّارَ فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَخَذَتِ النَّارُ فِي الْبَابِ وَ الدِّهْلِيزِ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَتَخَطَّى النَّارَ وَ يَمْشِي فِيهَا وَ يَقُولُ أَنَا ابْنُ أَعْرَاقِ الثَّرَى أَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ مِهْزَمٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا فَعَلَ زَيْدٌ قُلْتُ صُلِبَ فِي كُنَاسَةِ بَنِي أَسَدٍ فَبَكَى حَتَّى بَكَتِ النِّسَاءُ مِنْ خَلْفِ السُّتُورِ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ بَقِيَ لَهُمْ عِنْدَهُ طَلِبَةٌ مَا أَخَذُوهَا مِنْهُ فَكُنْتُ أَتَفَكَّرُ فِي قَوْلِهِ حَتَّى رَأَيْتُ جَمَاعَةً قَدْ أَنْزَلُوهُ
مناقب آل أبي طالب