سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَانْتَهَيْنَا إِلَى نَخْلَةٍ خَاوِيَةٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ لِرَبِّهَا أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكَ فَتَسَاقَطَ عَلَيْنَا رُطَبٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فَأَكَلْنَا حَتَّى تَضَلَّعْنَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ مَرْيَمَ فَقَالَ ع نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ قَالَ خَرَجَ أَخَوَانِ لِي يُرِيدَانِ الْمَزَارَ فَعَطِشَ أَحَدُهُمَا عَطَشاً شَدِيداً حَتَّى سَقَطَ مِنَ الْحِمَارِ وَ سُقِطَ الْآخَرُ فِي يَدِهِ فَقَامَ فَصَلَّى وَ دَعَا اللَّهَ وَ مُحَمَّداً وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ كَانَ يَدْعُو وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى بَلَغَ إِلَى آخِرِهِمْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَلَمْ يَزَلْ 241 يَدْعُوهُ وَ يَلُوذُ بِهِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَامَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا هَذَا مَا قِصَّتُكَ فَذَكَرَ لَهُ حَالَهُ فَنَاوَلَهُ قِطْعَةَ عُودٍ وَ قَالَ ضَعْ هَذَا بَيْنَ شَفَتَيْهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَإِذَا هُوَ قَدْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ اسْتَوَى جَالِساً وَ لَا عَطَشَ بِهِ فَمَضَى حَتَّى زَارَ الْقَبْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَا إِلَى الْكُوفَةِ أَتَى صَاحِبُ الدُّعَاءِ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ مَا حَالُ أَخِيكَ أَيْنَ الْعُودُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي إِنِّي لَمَّا أُصِبْتُ بِأَخِي اغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ نَسِيتُ الْعُودَ مِنَ الْفَرَحِ فَقَالَ الصَّادِقُ ع أَمَا إِنَّهُ سَاعَةَ صِرْتَ إِلَى غَمِّ أَخِيكَ أَتَانِي أَخِي الْخَضِرُ فَبَعَثْتُ إِلَيْكَ عَلَى يَدَيْهِ قِطْعَةَ عُودٍ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَادِمٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ بِالسَّفَطِ فَأَتَى بِهِ فَفَتَحَهُ وَ أَخْرَجَ مِنْهُ الْقِطْعَةَ الْعُودَ بِعَيْنِهَا ثُمَّ أَرَاهَا إِيَّاهُ حَتَّى عَرَفَهَا ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى السَّفَطِ
مناقب آل أبي طالب