دَاوُدُ النِّيلِيُّ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ الظُّهْرِ قَالَ لِي يَا دَاوُدُ اعْدِلْ بِنَا عَنِ الطَّرِيقِ حَتَّى نَأْخُذَ أُهْبَةَ الصَّلَاةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ وَ لَسْنَا نَحْنُ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ لَا مَاءَ فِيهَا فَقَالَ لِي مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ قَالَ فَسَكَتُّ وَ عَدَلْنَا عَنِ الطَّرِيقِ فَنَزَلْنَا فِي أَرْضٍ قَفْرٍ لَا مَاءَ فِيهَا فَرَكَضَهَا بِرِجْلِهِ فَنَبَعَ لَنَا عَيْنُ مَاءٍ يُسَيَّبُ كَأَنَّهُ قِطَعُ الثَّلْجِ فَتَوَضَّأَ وَ تَوَضَّيْتُ ثُمَّ أَدَّيْنَا مَا عَلَيْنَا مِنَ الْفَرْضِ فَلَمَّا هَمَمْنَا بِالْمَسِيرِ الْتَفَتَ فَإِذَا بِجِذْعِ نَخْلٍ فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ أَ تُحِبُّ أَنْ أُطْعِمَكَ مِنْهُ رُطَباً فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْجِذْعِ فَهَزَّهُ فَاخْضَرَّ مِنْ أَسْفَلِهِ إِلَى أَعْلَاهُ قَالَ ثُمَّ اجْتَذَبَهُ الثَّانِيَةَ فَأَطْعَمَنَا اثْنَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الرُّطَبِ ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ عُدْ نَخْلًا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَعَادَ كَسِيرَتِهِ الْأُولَى أَمَالِي أَبِي الْفَضْلِ قَالَ أَبُو حَازِمٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْكُوفَةَ وَ أَنَا مَعَهُ وَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ الْمَنْصُورِ وَ قَدِمَهَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ فَخَرَجَ جَعْفَرٌ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَيَّعَهُ الْعُلَمَاءُ وَ أَهْلُ الْفَضْلِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ كَانَ فِيمَنْ شَيَّعَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ فَتَقَدَّمَ الْمُشَيِّعُونَ لَهُ فَإِذَا هُمْ بِأَسَدٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ قِفُوا حَتَّى يَأْتِيَ جَعْفَرٌ فَنَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ فَجَاءَ جَعْفَرٌ ع فَذَكَرُوا لَهُ الْأَسَدَ فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْأَسَدِ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ فَنَحَّاهُ عَنِ الطَّرِيقِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَوْ
مناقب آل أبي طالب