عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ دَخَلَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَ كَانَ جَهْمِيَّاً عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ لِيُنَاظِرَهُ مِرَاراً وَ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّفَوُّهِ فَسَأَلَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَسْأَلَةً وَ هُوَ يُؤَجِّلُهُ ثُمَّ رَآهُ مَرَّةً أُخْرَى بِالْحِيرَةِ فَهَالَهُ مَنْظَرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَبَقِيَ مَنْسِيّاً وَ وَقَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَلِيّاً يَنْتَظِرُ مَا يُكَلِّمُهُ فَلَمَّا رَأَى حَيْرَتَهُ ضَرَبَ بَغْلَتَهُ وَ سَارَ فَتَرَكَ هِشَامٌ مَذْهَبَهُ وَ دَانَ بِدِينِ الْحَقِ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ وَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ أَبُو سَلَمَةَ السَّرَّاجُ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ ثُوَيْرٍ قَالُوا كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ عِنْدَنَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ وَ مَفَاتِيحُهَا وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بِإِحْدَى رِجْلَيَّ أَخْرِجِي مَا فِيكِ مِنَ الذَّهَبِ لَأَخْرَجَتْ ثُمَّ قَالَ بِإِحْدَى رِجْلَيْهِ فَخَطَّهَا فِي الْأَرْضِ خَطّاً فَانْفَجَرَتِ الْأَرْضُ ثُمَّ مَالَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ قَدْرَ شِبْرٍ ثُمَّ قَالَ انْظُرُوا حَسَناً فَنَظَرْنَا فَإِذَا سَبَائِكُ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ يَتَلَأْلَأُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْكَشِّيِ قَالَ عَمَّارٌ السَّابَاطِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ 245 فِدَاكَ أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي بِاسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَعْظَمِ فَقَالَ لِي إِنَّكَ لَا تَقْوَى عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ قَالَ فَمَكَانَكَ إِذاً ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ صَاحَ بِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لِي مَا ذَلِكَ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَيْتِ يَدُورُ بِي وَ أَخَذَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ كِدْتُ أَهْلِكُ فَصِحْتُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَسْبِي لَا أُرِيدُ ذَا
مناقب آل أبي طالب