و سئل سيف الدولة عبد الحميد المالكي قاضي الكوفة عن مالك فوصفه و قال و كان جربند جعفر الصادق أي الربيب و كان مالك كثيرا ما يدعى سماعه و ربما قال حدثني الثقة يعنيه ع وَ جَاءَ أَبُو حَنِيفَةَ لِيَسْمَعَ مِنْهُ وَ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا بَلَغْتَ مِنَ السِّنِّ مَا تَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى الْعَصَا قَالَ هُوَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهَا عَصَا رَسُولِ اللَّهِ أَرَدْتُ التَّبَرُّكَ بِهَا فَوَثَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ قَالَ لَهُ أُقَبِّلُهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَحَسَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذِرَاعِهِ وَ قَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا بَشَرُ رَسُولٍ وَ أَنَّ هَذَا مِنْ شَعْرِهِ فَمَا قَبَّلْتَهُ وَ تُقَبِّلُ عَصًا.
أبو عبد الله المحدث في رامش افزاى إن أبا حنيفة من تلامذته و إن أمه كانت في حبالة الصادق ع قال و كان محمد بن الحسن أيضا من تلامذته و لأجل ذلك كانت بنو العباس لم تحترمهما قال و كان أبو يزيد البسطامي طيفور السقاء خدمه و سقاه ثلاث عشرة سنة.
و قال أبو جعفر الطوسي كان إبراهيم بن أدهم و مالك بن دينار من غلمانه وَ دَخَلَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَوْماً فَسَمِعَ مِنْهُ كَلَاماً أَعْجَبَهُ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْجَوْهَرُ فَقَالَ لَهُ بَلْ هَذَا خَيْرٌ مِنَ الْجَوْهَرِ وَ هَلِ الْجَوْهَرُ إِلَّا حَجَرٍ
مناقب آل أبي طالب