تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ زِنْدِيقاً سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ الْأَحْوَلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ثُمَّ قَالَ وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فَرْقٌ فَاسْتَمْهَلَ الْأَحْوَلُ وَ سَأَلَ الصَّادِقَ ع فَقَالَ أَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَإِنَّهُ عَنَى فِي النَّفَقَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا فَإِنَّهُ عَنَى فِي الْمَوَدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فِي الْمَوَدَّةِ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَذَا مَا حَمَلْتَهُ مِنَ الْحِجَازِ 251 غُرَرِ الْمُرْتَضَى قِيلَ إِنَّ الْجَعْدَ بْنَ دِرْهَمٍ جَعَلَ فِي قَارُورَةٍ مَاءً وَ تُرَاباً فَاسْتَحَالَ دُوداً وَ هَوَامّاً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ أَنَا خَلَقْتُ ذَلِكَ لِأَنِّي كُنْتُ سَبَبَ كَوْنِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لِيَقُلْ كَمْ هِيَ وَ كَمِ الذُّكْرَانُ مِنْهُ وَ الْإِنَاثُ إِنْ كَانَ خَلَقَهُ وَ كَمْ وَزْنُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَ لْيَأْمُرِ الَّذِي سَعَى إِلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى غَيْرِهِ فَانْقَطَعَ وَ هَرَبَ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الرَّازِيُ وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى الْمَنْصُورِ فَذَبَّهُ عَنْهُ فَعَادَ فَذَبَّهُ عَنْهُ حَتَّى أَضْجَرَهُ فَدَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِمَ خُلِقَ الذُّبَابُ قَالَ لِيُذِلَّ بِهِ الْجَبَابِرَةَ
مناقب آل أبي طالب