بَطْنِ أُمِّهِ وَ أَمَّا الَّذِي تَرَدَّدَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِرَاراً فَلَا يَفْهَمُهُ فَذَاكَ الَّذِي رَكِبَ فِيهِ الْعَقْلُ بَعْدَ مَا كَبِرَ وَ سَأَلَهُ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عِلَّةِ الْحَبِّ تَقَعُ فِيهِ الْقَمْلَةُ فَقَالَ ع لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنَّ عَلَى الْعِبَادِ بِهَذِهِ الدَّابَّةِ لَاكْتَنَزَهَا الْمُلُوكُ كَمَا يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ كَافِي الْكُلَيْنِيِّ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ عَلَى الْبِغَالِ شَيْءٌ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ كَيْفَ صَارَ عَلَى الْخَيْلِ وَ لَمْ يَصِرْ عَلَى الْبِغَالِ فَقَالَ لِأَنَّ الْبِغَالَ لَا تُلْقَحُ وَ الْخَيْلُ الْإِنَاثُ يُنْتَجْنَ وَ لَيْسَ عَلَى الْخَيْلِ الذُّكُورَةِ شَيْءٌ مَالِكُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي أَمَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ شَرِيكُهُ وَثَبَ عَلَى الْأَمَةِ فَافْتَضَّهَا مِنْ يَوْمِهِ فَقَالَ ع يُضْرَبُ الرَّجُلُ الَّذِي افْتَضَّهَا خَمْسِينَ جَلْدَةً وَ يُطْرَحُ عَنْهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً لَحَقِّهِ فِيهَا وَ تُغَرَّمُ الْأَمَةُ عُشْرَ قِيمَتِهَا لِمُوَافَقَتِهَا إِيَّاهُ وَ تَسْعَى فِي الْبَاقِي وَ شَتَمَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ص فَسَأَلَ الْوَالِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ الْحَسَنَ بْنَ زَيْدٍ وَ غَيْرَهُمَا فَقَالُوا يُقْطَعُ لِسَانُهُ وَ قَالَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ وَ أَصْحَابُهُ يُؤَدَّبُ فَقَالَ الصَّادِقُ ع أَ رَأَيْتُمْ لَوْ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص مَا كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ قَالُوا مِثْلَ هَذَا قَالَ فَلَيْسَ بَيْنَ النَّبِيِّ وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَرْقٌ فَقَالَ الْوَالِي كَيْفَ الْحُكْمُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ النَّاسُ فِيَّ أُسْوَةٌ سَوَاءٌ مَنْ سَمِعَ أَحَداً يَذْكُرُنِي فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَتَمَنِي وَ لَا يَرْفَعَ إِلَى السُّلْطَانِ فَالْوَاجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ نَالَ مِنِّي فَقَالَ الْوَالِي أَخْرِجُوا الرَّجُلَ فَاقْتُلُوهُ بِحُكْمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
مناقب آل أبي طالب