أَتَى الرَّبِيعُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَاتَ فُلَانٌ مَوْلَاكَ الْبَارِحَةَ فَقَطَعَ فُلَانٌ رَأْسَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ فَاسْتَشَاطَ وَ غَضِبَ وَ قَالَ لِابْنِ شُبْرُمَةَ وَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ عِدَّةٍ مِنَ الْقُضَاةِ وَ الْفُقَهَاءِ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا فَكُلٌّ قَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْءٌ فَكَانَ يَقُولُ أَقْتُلُهُ أَمْ لَا فَقَالُوا قَدْ دَخَلَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فِي السَّعْيِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ لِلرَّبِيعِ اذْهَبْ إِلَيْهِ وَ سَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ع فَقُلْ لَهُ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ قَالَ فَأَبْلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ فَاسْأَلْهُ كَيْفَ صَارَ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي النُّطْفَةِ عِشْرُونَ وَ فِي الْعَلَقَةِ عِشْرُونَ وَ فِي الْمُضْغَةِ عِشْرُونَ وَ فِي الْعَظْمِ عِشْرُونَ وَ فِي اللَّحْمِ عِشْرُونَ ثُمَّ أَنْشَأَهُ خَلْقاً آخَرَ وَ هَذَا وَ هُوَ مَيِّتٌ بِمَنْزِلَةِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ الرُّوحُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ جَنِينٌ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْجَوَابِ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا ارْجِعْ إِلَيْهِ وَ سَلْهُ الدِّيَةَ لِمَنْ هِيَ لِوَرَثَتِهِ أَمْ لَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَيْسَ لِوَرَثَتِهِ فِيهَا شَيْءٌ لِأَنَّهُ أَتَى إِلَيْهِ فِي بَدَنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ يُحَجُّ بِهَا عَنْهُ أَوْ يُتَصَدَّقُ بِهَا عَنْهُ أَوْ تُصَيَّرُ فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ
مناقب آل أبي طالب