وَ كَتَبَ الْمَنْصُورُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْقُشَيْرِيِّ أَنِ اجْمَعْ فُقَهَاءَ الْمَدِينَةِ فَسَلْهُمْ عَنْ عِلَّةِ الزَّكَاةِ لِمَ صَارَتْ مِنَ الْمِائَتَيْنِ خَمْسَةً عَلَى وَزْنِ سَبْعَةٍ وَ لْيَكُنْ فِيمَنْ يُسْأَلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَإِنْ أَجَابُوا وَ إِلَّا فَاضْرِبْ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَى تَضْيِيعِ عِلْمِ آبَائِهِ خَمْسِينَ دِرَّةً قَالَ فَجَمَعَهُمْ وَ سَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَعْرِفُوا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الزَّكَاةَ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَتَعَامَلُونَ بِالْأَوَاقِي بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَأَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً أُوقِيَّةً فَإِذَا حَسَبْتَ ذَلِكَ وَجَدْتَ مِنَ الْمِائَتَيْنِ خَمْسَةً لَا أَقَلَّ وَ لَا أَكْثَرَ عَلَى وَزْنِ سَبْعَةٍ وَ كَانَتْ قَبْلَ الْيَوْمِ عَلَى وَزْنِ سِتَّةٍ حِينَ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ خَمْسَةَ دَوَانِيقَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا قَالَ قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ أُمِّكَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) ثُمَّ انْصَرَفَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْقُشَيْرِيُّ ابْعَثْ إِلَيَّ كِتَابَ فَاطِمَةَ فَقَالَ إِنِّي إِنَّمَا أَخْبَرْتُكَ أَنِّي قَرَأْتُهُ وَ لَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّهُ عِنْدِي قَالَ فَجَعَلَ الْقُشَيْرِيُّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا قَطُّ
مناقب آل أبي طالب