وَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِزِقِّ الْخَمْرِ وَ أَنْشَأَ الصَّادِقُ ع يَقُولُ وَ فِينَا يَقِيناً يُعَدُّ الْوَفَاءُ * * * وَ فِينَا تُفْرَخُ أَفْرَاخُهُ رَأَيْتُ الْوَفَاءَ يَزِينُ الرِّجَالَ * * * كَمَا زَيَّنَ الْعِذْقَ شِمْرَاخُهُ وَ قَالَ الْمَنْصُورُ لِلصَّادِقِ ع قَدِ اسْتَدْعَاكَ أَبُو مُسْلِمٍ لِإِظْهَارِ تُرْبَةِ عَلِيٍّ ع فَتَوَقَّفْتَ تَعْلَمُ أَمْ لَا فَقَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ يَظْهَرُ فِي أَيَّامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ فَفَرِحَ الْمَنْصُورُ بِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ ع أَظْهَرَ التُّرْبَةَ فَأُخْبِرَ الْمَنْصُورُ بِذَلِكَ وَ هُوَ فِي الرُّصَافَةِ فَقَالَ هَذَا هُوَ الصَّادِقُ فَلْيَزُرِ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَقَّبَهُ بِالصَّادِقِ وَ يُقَالُ إِنَّمَا سُمِّيَ صَادِقاً لِأَنَّهُ ما جُرِّبَ عَلَيْهِ قَطُّ زَلَلٌ وَ لَا تَحْرِيفَةٌ.
و ذَكَرَ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ الْإِمَامُ النَّاطِقُ ذُو الزِّمَامِ السَّابِقِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَ ذَكَرَ فِيهَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامَ قَالَ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لَا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ أَعْطَانِي الصَّادِقُ ع صُرَّةً فَقَالَ لِي ادْفَعْهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ لَا تُعْلِمْهُ أَنِّي أَعْطَيْتُكَ شَيْئاً قَالَ فَأَتَيْتُهُ قَالَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْراً مَا يَزَالُ كُلَّ حِينٍ يَبْعَثُ بِهَا فَنَعِيشُ بِهِ إِلَى قَابِلٍ وَ لَكِنِّي لَا يَصِلُنِي جَعْفَرٌ بِدِرْهَمٍ فِي كَثْرَةِ مَالِهِ
مناقب آل أبي طالب