التَّهْذِيبِ لَمَّا حَضَرَ الصَّادِقَ ع الْوَفَاةُ قَالَ أَعْطُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ هُوَ الْأَفْطَسُ سَبْعِينَ دِينَاراً قِيلَ لَهُ أَ تُعْطِي رَجُلًا حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ فَقَالَ وَيْحَكَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ابْنُ حَنِيفَةَ السَّابِقُ قَالَ مَرَّ بِنَا الْمُفَضَّلُ وَ أَنَا وَ أُخْتِي نَتَشَاجَرُ فِي مِيرَاثٍ فَوَقَفَ عَلَيْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ تَعَالَوْا إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَتَيْنَاهُ وَ أَصْلَحَ بَيْنَنَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَفَعَهَا إِلَيْنَا مِنْ 274 عِنْدِهِ حَتَّى يَسْتَوْثِقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَالِي وَ لَكِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَمَرَنِي إِذَا تَشَاجَرَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي شَيْءٍ أُصْلِحُ بَيْنَهُمَا وَ أَفْتَدِيهِمَا مِنْ مَالِهِ فَهَذَا مَالُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ فِي كِتَابِ الْفُنُونِ نَامَ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ فِي الْمَدِينَةِ فَتَوَهَّمَ أَنَّ هِمْيَانَهُ سُرِقَ فَخَرَجَ فَرَأَى جَعْفَرَ الصَّادِقَ ع مُصَلِّياً وَ لَمْ يَعْرِفْهُ فَتَعَلَّقَ بِهِ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ أَخَذْتَ هِمْيَانِي قَالَ مَا كَانَ فِيهِ قَالَ أَلْفُ دِينَارٍ قَالَ فَحَمَلَهُ إِلَى دَارِهِ وَ وَزَنَ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَ عَادَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ وَجَدَ هِمْيَانَهُ فَعَادَ إِلَى جَعْفَرٍ مُعْتَذِراً بِالْمَالِ فَأَبَى قَبُولَهُ وَ قَالَ شَيْءٌ خَرَجَ مِنْ يَدِي لَا يَعُودُ إِلَيَّ قَالَ فَسَأَلَ الرَّجُلُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ قَالَ لَا جَرَمَ هَذَا فَعَالُ مِثْلِهِ
مناقب آل أبي طالب