كِتَابِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى الصَّادِقِ ع فَرَآهُ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ 275 فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ كُنْتُ نَهَيْتُ أَنْ يَصْعَدُوا فَوْقَ الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِيِي مِمَّنْ تُرَبِّي بَعْضَ وُلْدِي قَدْ صَعِدَتْ فِي سُلَّمٍ وَ الصَّبِيُّ مَعَهَا فَلَمَّا بَصُرَتْ بِي ارْتَعَدَتْ وَ تَحَيَّرَتْ وَ سَقَطَ الصَّبِيُّ إِلَى الْأَرْضِ فَمَاتَ فَمَا تَغَيُّرُ لَوْنِي لِمَوْتِ الصَّبِيِّ وَ إِنَّمَا تَغَيُّرُ لَوْنِي لِمَا أَدْخَلْتُ عَلَيْهَا مِنَ الرُّعْبِ وَ كَانَ ع قَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا بَأْسَ عَلَيْكِ مَرَّتَيْنِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْفَقِيهُ قَالَ حَجَجْتُ مَعَ الصَّادِقِ ع سَنَةً فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ انْقَطَعَ الصَّوْتُ فِي حَلْقِهِ وَ كَادَ أَنْ يَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَقُلْتُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَ كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ أَخْشَى أَنْ يَقُولَ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع تَعْصِي الْإِلَهَ وَ أَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ * * * هَذَا لَعَمْرُكَ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ * * * إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعٌ وَ لَهُ ع
مناقب آل أبي طالب