أَبُو خَالِدٍ الرُّمَّانِيُّ وَ أَبُو يَعْقُوبَ الزُّبَالِيُّ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتَقْبَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع بِالْأَجْفَرِ فِي الْمُقَدَّمَةِ الْأُولَى عَلَى الْمَهْدِيِّ فَلَمَّا خَرَجَ وَدَّعْتُهُ وَ بَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ حَمَلَكَ هَؤُلَاءِ وَ لَا أَدْرِي مَا يَحْدُثُ قَالَ فَقَالَ لِي لَا بَأْسَ عَلَيَّ مِنْهُ فِي وَجْهِي هَذَا وَ لَا هُوَ بِصَاحِبِي وَ إِنِّي لَرَاجِعٌ إِلَى الْحِجَازِ وَ مَارٌّ عَلَيْكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَاجِعاً فَانْتَظِرْنِي فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّكَ تَلْقَانِي رَاجِعاً قُلْتُ لَهُ خَيْرُ الْبُشْرَى لَقَدْ خِفْتُهُ عَلَيْكَ قَالَ فَلَا تَخَفْ فَتَرَصَّدْتُهُ ذَلِكَ الْوَقْتَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا بِالسَّوَادِ قَدْ أَقْبَلَ وَ مُنَادٍ يُنَادِي مِنْ خَلْفِي فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ أَبُو الْحَسَنِ ع عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَقَالَ لِي إِيهاً أَبَا خَالِدٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَّصَكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ أَمَا إِنَّ لِي عَوْدَةً إِلَيْهِمْ لَا أَتَخَلَّصُ مِنْ أَيْدِيهِمْ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع لِرَجُلٍ يَا فُلَانُ أَنْتَ تَمُوتُ إِلَى شَهْرٍ فَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي كَأَنَّهُ يَعْلَمُ آجَالَ الشِّيعَةِ فَقَالَ لِي يَا إِسْحَاقُ مَا تُنْكِرُونَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ مُسْتَضْعَفاً وَ كَانَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْإِمَامُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ تَمُوتُ إِلَى سَنَتَيْنِ وَ يَتَشَتَّتُ مَالُكَ وَ عِيَالُكَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ وَ يُفْلِسُونَ إِفْلَاساً شَدِيداً قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ فَكَانَ كَمَا قَالَ
مناقب آل أبي طالب