اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بَعْدَ وَفَاةِ الصَّادِقِ ع فَدَخَلَ عَلَيْهِ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ صَاحِبُ الطَّاقِ فَسَأَلَاهُ عَنِ الزَّكَاةِ فِي كَمْ تَجِبُ قَالَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَقَالا فَفِي مِائَةٍ قَالَ دِرْهَمَيْنِ وَ نِصْفٍ فَخَرَجَا يَقُولَانِ إِلَى الْمُرْجِئَةِ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ فَرَأَيَا شَيْخاً يُومِئُ إِلَيْهِمَا فَاتَّبَعَاهُ خَائِفَيْنِ أَنْ يَكُونَ عَيْناً مِنْ عُيُونِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَلَمَّا وَرَدَ هِشَامٌ عَلَى بَابِ مُوسَى فَإِذَا خَادِمٌ بِالْبَابِ فَقَالَ لَهُ ادْخُلْ رَحِمَكَ اللَّهُ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ إِلَيَّ إِلَيَّ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ وَ لَا إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ وَ لَا إِلَى الزَّيْدِيَّةِ فَقَالَ هِشَامٌ مَضَى أَبُوكَ مَوْتاً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَنْ لَنَا بَعْدَهُ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَكَ هَدَاكَ قَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ إِمَامٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ لَا يُعْبَدَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ لَنَا بَعْدَهُ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَكَ هَدَاكَ قَالَ فَأَنْتَ هُوَ قَالَ وَ مَا أَقُولُ ذَلِكَ قَالَ عَلَيْكَ إِمَامٌ قَالَ لَا قَالَ أَسْأَلُكَ
مناقب آل أبي طالب